مريم
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ٥٩ إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا فَأُو۟لَـٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْـًٔا ٦٠
(p-٣٧٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ الآيَةِ.
في الفَرْقِ بَيْنَ الخَلْفِ بِتَسْكِينِ اللّامِ والخَلَفِ بِتَحْرِيكِها وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ بِالفَتْحِ إذا خَلَّفَهُ مَن كانَ مِن أهْلِهِ، وبِالتَّسْكِينِ إذا خَلَّفَهُ مَن لَيْسَ مِن أهْلِهِ.
الثّانِي: أنَّ الخَلْفَ بِالتَّسْكِينِ مُسْتَعْمَلٌ في الذَّمِّ، وبِالفَتْحِ مُسْتَعْمَلٌ في المَدْحِ، قالَ لَبِيدٌ:
؎ ذَهَبَ الَّذِينَ يُعاشُ في أكْنافِهِمْ وبَقِيتُ في خَلْفٍ كَجِلْدِ الأجْرَبِ
وَفِي هَذا الخَلْفِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُمُ اليَهُودُ مِن بَعْدِ ما تَقَدَّمَ مِنَ الأنْبِياءِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
الثّانِي: أنَّهم مِنَ المُسْلِمِينَ.
فَعَلى هَذا في قَوْلِهِ ﴿مِن بَعْدِهِمْ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: مِن بَعْدِ النَّبِيِّ ﷺ، مِن عَصْرِ الصَّحابَةِ وإلى قِيامِ السّاعَةِ كَما رَوى الوَلِيدُ بْنُ قَيْسٍ حَكاهُ إبْراهِيمُ عَنْ عُبَيْدَةَ.
الثّانِي: إنَّهم مِن بَعْدِ عَصْرِ الصَّحابَةِ.
رَوى الوَلِيدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (يَكُونُ بَعْدَ سِتِّينَ سَنَةً خَلْفٌ أضاعُوا الصَّلاةَ» .
الآيَةِ.
وَفي إضاعَتِهِمُ الصَّلاةَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: تَأْخِيرُها عَنْ أوْقاتِها، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وعُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ.
الثّانِي: تَرْكُها، قالَهُ القُرَظِيُّ.
وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنْ تَكُونَ إضاعَتُها الإخْلالَ بِاسْتِيفاءِ شُرُوطِها.
(p-٣٨٠)﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ وادٍ في جَهَنَّمَ، قالَتْهُ عائِشَةُ وابْنُ مَسْعُودٍ.
الثّانِي: أنَّهُ الخُسْرانُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّالِثُ: أنَّهُ الشَّرُّ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
الرّابِعُ: الضَّلالُ عَنِ الجَنَّةِ.
الخامِسُ: الخَيْبَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎ فَمَن يَلْقَ خَيِرًا يَحْمَدِ النّاسُ أمْرَهُ ∗∗∗ ومَن يَغْوَ لا يُعْدَمْ عَلى الغَيِّ لائِما
مَن يَغْوَ: أيْ مَن يَخِبْ.