انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · مريم
السورة ١٩

مريم

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٥٦–٥٧

وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا ٥٦ وَرَفَعْنَـٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا ٥٧

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَرَفَعْناهُ مَكانًا عَلِيًّا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ إدْرِيسَ رُفِعَ إلى السَّماءِ الرّابِعَةِ، وهَذا قَوْلُ أنَسِ بْنِ مالِكٍ في حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ، وأبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وكَعْبٍ، ومُجاهِدٍ.

الثّانِي: رَفَعَهُ إلى السَّماءِ السّادِسَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والضَّحّاكُ، وهو مَرْفُوعٌ في السَّماءِ.

(p-٣٧٨)واخْتَلَفُوا في مَوْتِهِ فِيها عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مَيِّتٌ فِيها، قالَهُ مُقاتِلٌ وقِيلَ أنَّهُ ماتَ بَيْنَ السَّماءِ الرّابِعَةِ والخامِسَةِ.

الثّانِي: أنَّهُ حَيٌّ فِيها لَمْ يَمُتْ مِثْلُ عِيسى.

رَوى ابْنُ إسْحاقَ أنَّ إدْرِيسَ أوَّلُ مَن أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ مِن ولَدِ آدَمَ وأوَّلُ مَن خَطَّ بِالقَلَمِ، وهو أُخْنُوخُ بْنُ يَرُدَّ بْنِ مِهْلائِيلَ بْنِ قَيْنانَ بْنِ آنُوشَ بْنِ شِيثَ بْنِ آدَمَ.

وَحَكى ابْنُ الأزْهَرِ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أنَّ إدْرِيسَ أوَّلُ مَنِ اتَّخَذَ السِّلاحَ وجاهَدَ في سَبِيلِ اللَّهِ وسَبى، ولَبِسَ الثِّيابَ وإنَّما كانُوا يَلْبَسُونَ الجُلُودَ، وأوَّلُ مَن وضَعَ الأوْزانَ والكُيُولَ، وأقامَ عِلْمَ النُّجُومِ، واللَّهُ أعْلَمُ.