الكهف
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَيَسْـَٔلُونَكَ عَن ذِى ٱلْقَرْنَيْنِ ۖ قُلْ سَأَتْلُوا۟ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا ٨٣ إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ وَءَاتَيْنَـٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا ٨٤
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَيَسْألُونَكَ عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ﴾ اخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ كانَ نَبِيًّا؟ فَذَهَبَ قَوْمٌ إلى أنَّهُ نَبِيٌّ مَبْعُوثٌ فَتَحَ اللَّهُ عَلى يَدِهِ الأرْضَ، وقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا ولا مَلَكًا، ولَكِنَّهُ كانَ عَبْدًا صالِحًا أحَبَّ اللَّهَ وأحَبَّهُ اللَّهُ، وناصِحٌ لِلَّهِ فَناصَحَهُ اللَّهُ، وضَرَبُوهُ عَلى قَرْنِهِ فَمَكَثَ ما شاءَ اللَّهُ ثُمَّ دَعاهم إلى الهُدى فَضَرَبُوهُ عَلى قَرْنِهِ الآخَرِ، ولَمْ يَكُنْ لَهُ قَرْنانِ كَقَرْنَيِ الثَّوْرِ.
واخْتُلِفَ في تَسْمِيَتِهِ بِذِي القَرْنَيْنِ عَلى أرْبَعَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: لِقَرْنَيْنِ في جانِبَيْ رَأْسِهِ عَلى ما حَكى عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
الثّانِي: لِأنَّهُ كانَتْ لَهُ ضَفِيرَتانِ فَسُمِّيَ بِهِما ذُو القَرْنَيْنِ، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّالِثُ: لِأنَّهُ بَلَغَ طَرَفَيِ الأرْضِ مِنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، فَسُمِّيَ لِاسْتِيلائِهِ.
عَلى قَرْنَيِ الأرْضِ ذُو القَرْنَيْنِ، قالَهُ الزُّهْرِيُّ.
الرّابِعُ: لِأنَّهُ رَأى في مَنامِهِ أنَّهُ دَنا مِنَ الشَّمْسِ حَتّى أخَذَ بِقَرْنَيْها في شَرْقِها وغَرْبِها، فَقَصَّ رُؤْياهُ عَلى قَوْمِهِ فَسُمِّيَ ذُو القَرْنَيْنِ، قالَهُ وهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ.
وَحَكى ابْنُ عَبّاسٍ أنَّ ذا القَرْنَيْنِ هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الضَّحّاكِ بْنِ مَعَدٍّ، وحَكى مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ أنَّهُ رَجُلٌ مِن أهْلِ مِصْرَ اسْمُهُ مَرْزُبانُ بْنُ مَرْدُبَةَ اليُونانِيُّ ولَدُ يُونانَ بْنِ يافِثَ بْنِ نُوحٍ.
وَقالَ مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ: كانَ رُومِيًّا اسْمُهُ الإسْكَنْدَرُوسُ.
قالَ ابْنُ هِشامٍ: هو الإسْكَنْدَرُ وهو الَّذِي بَنى الإسْكَنْدَرِيَّةَ.
(p-٣٣٨)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ في الأرْضِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِاسْتِيلائِهِ عَلى مُلْكِها.
الثّانِي: بِقِيامِهِ بِمَصالِحِها.
﴿وَآتَيْناهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا يَنْتَسِبُ بِهِ إلى إرادَتِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ.
الثّانِي: ما يَسْتَعِينُ بِهِ عَلى لِقاءِ المُلُوكِ وقَتْلِ الأعْداءِ وفَتْحِ البِلادِ.
وَيَحْتَمِلُ وجْهًا ثالِثًا: وجَعَلْنا لَهُ مِن كُلِّ أرْضٍ ولِيَها سُلْطانًا وهَيْبَةً.