الكهف
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا ٦ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ٧ وَإِنَّا لَجَـٰعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ٨
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قاتِلٌ نَفْسَكَ، ومِنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
؎ ألا أيُّهَذا الباخِعُ الوَجْدِ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ نَحَتْهُ عَنْ يَدَيْكَ المَقادِرُ
الثّانِي: أنَّ الباخِعَ المُتَحَسِّرُ الأسِفُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.
﴿عَلى آثارِهِمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَلى آثارِ كُفْرِهِمْ.
الثّانِي: بَعْدَ مَوْتِهِمْ.
(p-٢٨٥)﴿إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذا الحَدِيثِ أسَفًا﴾ يُرِيدُ إنْ لَمْ يُؤْمِن كُفّارُ قُرَيْشٍ بِهَذا الحَدِيثِ يَعْنِي القُرْآنَ.
﴿أسَفًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أيْ غَضَبًا، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: جَزَعًا، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّالِثُ: أنَّهُ غَمًّا، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الرّابِعُ: حَزَنًا، قالَهُ الحَسَنُ، وقَدْ قالَ الشّاعِرُ:
؎ أرى رَجُلًا مِنهم أسِيفًا كَأنَّما ∗∗∗ تَضُمُّ إلى كَشْحَيْهِ كَفًّا مُخَضَّبا
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنّا جَعَلْنا ما عَلى الأرْضِ زِينَةً لَها﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّها الأشْجارُ والأنْهارُ الَّتِي زَيَّنَ اللَّهُ الأرْضَ بِها، قالَهُ مُقاتِلٌ.
الثّانِي: أنَّهُمُ الرِّجالُ لِأنَّهم زِينَةُ الأرْضِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّالِثُ: أنَّهُمُ الأنْبِياءُ والعُلَماءُ، قالَهُ القاسِمُ.
الرّابِعُ: أنَّ كُلَّ ما عَلى الأرْضِ زِينَةً لَها، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الخامِسُ: أنَّ مَعْنى ﴿زِينَةً لَها﴾ أيْ شَهَواتٍ لِأهْلِها تُزَيَّنُ في أعْيُنِهِمْ وأنْفُسِهِمْ.
﴿لِنَبْلُوَهم أيُّهم أحْسَنُ عَمَلا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أيُّهم أحْسَنُ إعْراضًا عَنْها وتَرْكًا لَها، قالَهُ ابْنُ عَطاءٍ.
الثّانِي: أيُّهم أحْسَنُ تَوَكُّلًا عَلَيْنا فِيها، قالَهُ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
الثّالِثُ: أيُّهم أصْفى قَلْبًا وأهْدى سَمْتًا.
وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: لِنَخْتَبِرَهم أيُّهم أكْثَرُ اعْتِبارًا بِها.
(p-٢٨٦)وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: لِنَخْتَبِرَهم في تَجافِي الحَرامِ مِنها.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيدًا جُرُزًا﴾ في الصَّعِيدِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: الأرْضُ المُسْتَوِيَةُ، قالَهُ الأخْفَشُ ومُقاتِلٌ.
الثّانِي: هو وجْهُ الأرْضِ لِصُعُودِهِ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.
الثّالِثُ: أنَّهُ التُّرابُ، قالَهُ أبانُ بْنُ تَغْلِبَ.
وَفي الجُرُزِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بَلْقَعًا، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: مَلْساءَ، وهو قَوْلُ مُقاتِلٍ.
الثّالِثُ: مَحْصُورَةً، وهو قَوْلُ ابْنِ بَحْرٍ.
الرّابِعُ: أنَّها اليابِسَةُ الَّتِي لا نَباتَ بِها ولا زَرْعَ قالَ الرّاجِزُ:
؎ قَدْ جَرَفَتْهُنَّ السُّنُونَ الأجْرازُ