الكهف
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤْمِنُوٓا۟ إِذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّهُمْ إِلَّآ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ ٱلْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ قُبُلًا ٥٥ وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۚ وَيُجَـٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلْبَـٰطِلِ لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّ ۖ وَٱتَّخَذُوٓا۟ ءَايَـٰتِى وَمَآ أُنذِرُوا۟ هُزُوًا ٥٦
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: وما مَنَعَ النّاسُ أنْفُسَهم أنْ يُؤْمِنُوا.
الثّانِي: ما مَنَعَ الشَّيْطانُ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا.
وَفي هَذا الهُدى وجْهانِ: أحَدُهُما: حُجَجُ اللَّهِ الدّالَّةُ عَلى وحْدانِيَّتِهِ ووُجُوبِ طاعَتِهِ.
الثّانِي: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَبْعُوثُ لِهِدايَةِ الخَلْقِ.
﴿إلا أنْ تَأْتِيَهم سُنَّةُ الأوَّلِينَ﴾ أيْ عادَةُ الأوَّلِينَ في عَذابِ الِاسْتِئْصالِ.
﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ قُبُلا﴾ قَرَأ عاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ ﴿قُبُلا﴾ بِضَمِّ القافِ والباءِ وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: تُجاهٌ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: أنَّهُ جَمْعُ قَبِيلٍ مَعْناهُ ضُرُوبُ العَذابِ.
وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنْ يُرِيدَ: مِن أمامِهِمْ مُسْتَقْبِلًا لَهم فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ هَوْلُ مُشاهَدَتِهِ.
(p-٣١٩)وَقَرَأ الباقُونَ قِبَلًا بِكَسْرِ القافِ، وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُقابَلَةً.
الثّانِي: مُعايَنَةً.
وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: مِن قِبَلِ اللَّهِ تَعالى بِعَذابٍ مِنَ السَّماءِ، لا مِن قِبَلِ المَخْلُوقِينَ؛ لِأنَّهُ يَعُمُّ ولا يُبْقِي فَهو أشَدُّ وأعْظَمُ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لِيُذْهِبُوا بِهِ الحَقَّ، ويُزِيلُوهُ، قالَهُ الأخْفَشُ.
الثّانِي: لِيُبْطِلُوا بِهِ القُرْآنَ ويُبَدِّلُوهُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّالِثُ: لِيُهْلِكُوا بِهِ الحَقَّ.
والدّاحِضُ الهالِكُ، مَأْخُوذٌ مِنَ الدَّحْضِ وهو المَوْضِعُ المُزْلِقُ مِنَ الأرْضِ الَّذِي لا يَثْبُتُ عَلَيْهِ خُفٌّ ولا حافِرٌ ولا قَدَمٌ، قالَ الشّاعِرُ:
؎ رَدَيْتُ ونَجّى اليَشْكُرِيَّ حِذارُهُ وحادَ كَما حادَ البَعِيرُ عَنِ الدَّحْضِ
﴿واتَّخَذُوا آياتِي وما أُنْذِرُوا هُزُوًا﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ الآيَةَ البُرْهانُ، وما أُنْذِرُوا القُرْآنُ.
الثّانِي: الآياتُ القُرْآنُ وما أُنْذِرُوا النّاسُ.
وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ: ﴿هُزُوًا﴾ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لَعِبًا.
الثّانِي: باطِلًا.