انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الكهف
السورة ١٨

الكهف

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٢١

وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَآ إِذْ يَتَنَـٰزَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ ۖ فَقَالُوا۟ ٱبْنُوا۟ عَلَيْهِم بُنْيَـٰنًا ۖ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا ٢١

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَكَذَلِكَ أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ أحَدُهُما: أظْهَرْنا أهْلَ بَلَدِهِمْ عَلَيْهِمْ.

الثّانِي: أطْلَعْنا بِرَحْمَتِنا إلَيْهِمْ.

و﴿لِيَعْلَمُوا أنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لِيَعْلَمَ أهْلُ بَلَدِهِمْ أنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ في قِيامِ السّاعَةِ وإعادَةِ الخَلْقِ أحْياءً؛ لِأنَّ مَن أنامَهم كالمَوْتى هَذِهِ المُدَّةَ الخارِجَةَ عَنِ العادَةِ ثُمَّ أيْقَظَهم أحْياءً قادِرٌ عَلى إحْياءِ مَن أماتَهُ وأقْبَرَهُ.

الثّانِي: مَعْناهُ لِيَرى أهْلُ الكَهْفِ بَعْدَ عِلْمِهِمْ أنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ في إعادَتِهِمْ.

﴿إذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهم أمْرَهُمْ﴾ ذَلِكَ أنَّهم لَمّا بَعَثُوا أحَدَهم بِوَرِقِهِمْ إلى المَدِينَةِ لِيَأْتِيَهم بِرِزْقٍ مِنها وطَعامٍ، اسْتَنْكَرُوا شَخْصَهُ واسْتُنْكِرَتْ ورِقُهُ لِبُعْدِ العَهْدِ فَحُمِلَ إلى المَلِكِ وكانَ صالِحًا قَدْ آمَنَ ومَن مَعَهُ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيْهِ قالَ: لَعَلَّ هَذا مِنَ الفِتْيَةِ الَّذِينَ خَرَجُوا عَلى عَهْدِ دِقْيانُوسَ المَلِكِ فَقَدْ كُنْتُ أدْعُو اللَّهَ أنْ يُرِيناهم، وسَألَ الفَتى فَأخْبَرَهُ فانْطَلَقَ والنّاسُ مَعَهُ إلَيْهِمْ، فَلَمّا دَنَوْا مِن أهْلِ الكَهْفِ وسَمِعَ الفِتْيَةُ كَلامَهم خافُوهم ووَصّى بَعْضُهم بَعْضًا بِدِينِهِمْ فَلَمّا دَخَلُوا عَلَيْهِمْ أماتَهُمُ اللَّهُ مِيتَةَ الحَقِّ، فَحِينَئِذٍ كانَ التَّنازُعُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى فِيهِمْ.

(p-٢٩٦)وَفِي تَنازُعِهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم تَنازَعُوا هَلْ هم أحْياءٌ أمْ مَوْتى؟ الثّانِي: أنَّهم تَنازَعُوا بَعْدَ العِلْمِ بِمَوْتِهِمْ هَلْ يَبْنُونَ عَلَيْهِمْ بُنْيانًا يُعْرَفُونَ بِهِ أمْ يَتَّخِذُونَ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا.

وَقِيلَ: إنَّ المَلِكَ أرادَ أنْ يَدْفِنَهم في صُنْدُوقٍ مِن ذَهَبٍ، فَأتاهُ آتٍ مِنهم في المَنامِ فَقالَ: أرَدْتَ أنْ تَجْعَلَنا في صُنْدُوقٍ مِن ذَهَبٍ فَلا تَفْعَلْ فَإنّا مِنَ التُّرابِ خُلِقْنا وإلَيْهِ نَعُودُ فَدَعْنا.