الإسراء
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَإِن كَادُوا۟ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۥ ۖ وَإِذًا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلًا ٧٣ وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَـٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا ٧٤ إِذًا لَّأَذَقْنَـٰكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَوٰةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ٧٥
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: ما رَوى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَسْتَلِمُ الحَجَرَ في طَوافِهِ فَمَنَعَتْهُ قُرَيْشٌ وقالُوا لا نَدْعُكَ تَسْتَلِمُ حَتّى تُلِمَّ بِآلِهَتِنا فَحَدَّثَ نَفْسَهُ وقالَ: (ما عَلَيَّ أنْ أُلِمَّ بِها بَعْدَ أنْ يَدَعُونِي أسْتَلِمُ الحَجَرَ واللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي لَها كارِهٌ) فَأبى اللَّهُ تَعالى وأنْزَلَ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةَ»، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ.
الثّانِي: ما رَوى ابْنُ عَبّاسٍ «أنَّ ثَقِيفًا قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: أجِّلْنا سَنَةً حَتّى نَأْخُذَ
(p-٢٦٠)ما نُهْدِي لِآلِهَتِنا، فَإذا أخَذْناهُ كَسَرْنا آلِهَتَنا وأسْلَمْنا، فَهَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُطِيعَهم، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ.
» ﴿لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لِتَدَّعِيَ عَلَيْنا غَيْرَ وحْيِنا.
الثّانِي: لِتَعْتَدِيَ في أوامِرِنا.
﴿وَإذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: صَدِيقًا، مَأْخُوذٌ مِنَ الخُلَّةِ بِالضَّمِّ وهي الصَّداقَةُ لِمُمالَأتِهِ لَهم.
الثّانِي: فَقِيرًا، مَأْخُوذٌ مِنَ الخَلَّةِ بِالفَتْحِ وهي الفَقْرُ لِحاجَتِهِ إلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إذًا لأذَقْناكَ ضِعْفَ الحَياةِ وضِعْفَ المَماتِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لَأذَقْناكَ ضِعْفَ عَذابِ الحَياةِ وضِعْفَ عَذابِ المَماتِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ والضَّحّاكُ.
الثّانِي: لَأذَقْناكَ ضِعْفَ عَذابِ الدُّنْيا وضِعْفَ عَذابِ الآخِرَةِ، حَكاهُ الطَّبَرِيُّ: وفي المُرادِ بِالضِّعْفِ ها هُنا وجْهانِ: أحَدُهُما: النَّصِيبُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ [الأعْرافِ: ٣٨] أيْ نَصِيبٌ.
الثّانِي: مِثْلانِ، وذَلِكَ لِأنَّ ذَنْبَكَ أعْظَمُ.
وَفِيهِ وجْهٌ ثالِثٌ: أنَّ الضِّعْفَ هو العَذابُ يُسَمّى ضِعْفٌ لِتُضاعُفِ ألَمِهِ، قالَهُأبانُ بْنُ تَغْلِبَ وأنْشَدَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎ لَمَقْتَلُ مالِكٍ إذْ بانَ مِنِّي أبِيتُ اللَّيْلَ في ضِعْفٍ ألِيمِ
قالَ قَتادَةُ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (اللَّهُمَّ لا تَكِلْنِي إلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ» .(p-٢٦١)