الإسراء
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِ ۚ وَمَا جَعَلْنَا ٱلرُّءْيَا ٱلَّتِىٓ أَرَيْنَـٰكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلْمَلْعُونَةَ فِى ٱلْقُرْءَانِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَـٰنًا كَبِيرًا ٦٠
(p-٢٥٣)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإذْ قُلْنا لَكَ إنَّ رَبَّكَ أحاطَ بِالنّاسِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: مَعْناهُ أحاطَتْ بِالنّاسِ قُدْرَتُهُ فَهم في قَبْضَتِهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ وابْنُ أبِي نَجِيحٍ.
الثّانِي: أحاطَ عِلْمُهُ بِالنّاسِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّالِثُ: أنَّهُ عَصَمَكَ مِنَ النّاسِ أنْ يَقْتُلُوكَ حَتّى تُبَلِّغَ رِسالَةَ رَبِّكَ، قالَهُ الحَسَنُ وعُرْوَةُ وقَتادَةُ.
﴿وَما جَعَلْنا الرُّؤْيا الَّتِي أرَيْناكَ إلا فِتْنَةً لِلنّاسِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها رُؤْيا عَيْنٍ لَيْلَةَ الإسْراءِ بِهِ مِن مَكَّةَ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والضَّحّاكُ وابْنُ أبِي نَجِيحٍ وابْنُ زَيْدٍ، وكانَتِ الفِتْنَةُ ارْتِدادَ قَوْمٍ كانُوا أسْلَمُوا حِينَ أخْبَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ.
الثّانِي: أنَّها رُؤْيا نَوْمٍ رَأى فِيها أنَّهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ، فَعَجَّلَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ الوَقْتِ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ، فَرَجَعَ فَقالَ ناسٌ قَدْ كانَ قالَ إنَّهُ سَيَدْخُلُها فَكانَتْ رَجْعَتُهُ فِتْنَتَهم، وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.
الثّالِثُ: أنَّها رُؤْيا مَنامٍ رَأى فِيها قَوْمًا يَعْلُونَ عَلى مَنابِرِهِ يَنِزُّونَ نَزْوَ القِرَدَةِ فَساءَهُ، وهَذا قَوْلُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ.
وَقِيلَ إنَّهُ ما اسْتَجْمَعَ ضاحِكًا حَتّى ماتَ ﷺ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ.
﴿والشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ في القُرْآنِ﴾ فِيها أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها شَجَرَةُ الزَّقُّومِ طَعامُ الأثِيمِ، وقالَ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ والضَّحّاكُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وطاوُسٌ وابْنُ زَيْدٍ.
وَكانَتْ فِتْنَتُهم بِها قَوْلَ أبِي جَهْلٍ وأشْياعِهِ: النّارُ تَأْكُلُ الشَّجَرَ فَكَيْفَ تُنْبِتُها؟!.
(p-٢٥٤)الثّانِي: هي الكُشُوتُ الَّتِي تَلْتَوِي عَلى الشَّجَرِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّالِثُ: أنَّهُمُ اليَهُودُ تَظاهَرُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ الأحْزابِ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.
الرّابِعُ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأى في مَنامِهِ قَوْمًا يَصْعَدُونَ المَنابِرَ، فَشَقَّ عَلَيْهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿والشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ في القُرْآنِ﴾» قالَهُ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ.
والشَّجَرَةُ كِنايَةٌ عَنِ المَرْأةِ، والجَماعَةُ أوْلادُ المَرْأةِ كالأغْصانِ لِلشَّجَرِ.