انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · النحل
السورة ١٦

النحل

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٧١

وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلرِّزْقِ ۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُوا۟ بِرَآدِّى رِزْقِهِمْ عَلَىٰ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَآءٌ ۚ أَفَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ ٧١

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ في الرِّزْقِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ أغْنى وأفْقَرَ، ووَسَّعَ وضَيَّقَ.

الثّانِي: في القَناعَةِ والرَّغْبَةِ.

الثّالِثُ: في العِلْمِ والجَهْلِ.

قالَ الفُضَيْلُ بْنُ عِياضٍ: أجَلُّ ما رُزِقَ الإنْسانُ مَعْرِفَةٌ تَدُلُّهُ عَلى رَبِّهِ، وعَقْلٌ يَدُلُّهُ عَلى رُشْدِهِ.

وَفي التَّفْضِيلِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ فَضَّلَ السّادَةَ عَلى العَبِيدِ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ ومَن يَرى أنَّ التَّفْضِيلَ في المالِ.

الثّانِي: أنَّهُ فَضَّلَ الأحْرارَ بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ، قالَهُ الجُمْهُورُ.

﴿فَما الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَهم فِيهِ سَواءٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ عَبِيدَهم لَمّا لَمْ يُشْرِكُوهم في أمْوالِهِمْ لَمْ يَجُزْ لَهم أنْ يُشارِكُوا اللَّهَ تَعالى في مُلْكِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ، وفي هَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّ العَبْدَ لا يَمْلِكُ.

الثّانِي: أنَّهم وعَبِيدَهم سَواءٌ في أنَّ اللَّهَ تَعالى رَزَقَ جَمِيعَهم، وأنَّهُ لا يَقْدِرُ أحَدٌ عَلى رِزْقِ عَبْدِهِ إلّا أنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ تَعالى إيّاهُ كَما لا يَقْدِرُ أنْ يَرْزُقَ نَفْسَهُ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

﴿أفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِما أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِن فَضْلِهِ ورِزْقِهِ يُنْكِرُونَ.

الثّانِي: بِما أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِن حُجَجِهِ وهِدايَتِهِ يَضِلُّونَ.(p-٢٠٢)