النحل
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
تَٱللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ أَعْمَـٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ٦٤ وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ٦٥ وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَـٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّـٰرِبِينَ ٦٦ وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَـٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ٦٧
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكم مِمّا في بُطُونِهِ﴾ أيْ نُبِيحُ لَكم شُرْبَ ما في بُطُونِهِ، فَعَبَّرَ عَنِ الإباحَةِ بِالسَّقْيِ.
﴿مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ لَبَنًا خالِصًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: خالِصًا مِنَ الفَرْثِ والدَّمِ.
الثّانِي: أنَّ المُرادَ مِنَ الخالِصِ هُنا الأبْيَضُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ ومِنهُ قَوْلُ النّابِغَةِ:
؎ يَصُونُونَ أجْسادًا قَدِيمُها نَعِيمُها بِخالِصَةِ الأرْدانِ خُضْرِ المَناكِبِ
فَخالِصَةُ الأرْدانِ أيْ بِيضُ الأكْمامِ، وخُضْرُ المَناكِبِ يَعْنِي مِن حَمائِلِ السُّيُوفِ.
﴿سائِغًا لِلشّارِبِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: حَلالٌ لِلشّارِبِينَ.
الثّانِي: مَعْناهُ لا تَعافُهُ النَّفْسُ.
وَقِيلَ: إنَّهُ لا يُغَصُّ أحَدٌ بِاللَّبَنِ.
(p-١٩٨)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَمِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا ورِزْقًا حَسَنًا﴾ فِيها أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ السَّكَرَ الخَمْرُ، والرِّزْقَ الحَسَنَ التَّمْرُ والرُّطَبُ والزَّبِيبُ.
وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قَبْلَ تَحْرِيمِ الخَمْرِ ثُمَّ حُرِّمَتْ مِن بَعْدُ.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: السَّكَرُ ما حُرِّمَ مِن شَرابِهِ، والرِّزْقُ الحَسَنُ ما حَلَّ مِن ثَمَرَتِهِ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ومِن ذَلِكَ قَوْلُ الأخْطَلِ:
؎ بِئْسَ الصُّحاةُ وبِئْسَ الشُّرْبُ شُرْبُهُمُ ∗∗∗ إذا جَرى فِيهِمُ المُزّاءُ والسُّكْرُ
والسُّكْرُ: الخَمْرُ، والمُزّاءُ: نَوْعٌ مِنَ النَّبِيذِ المُسْكِرِ.
واخْتَلَفَ مَن قالَ بِهَذا؛ هَلْ خَرَجَ مَخْرَجَ الإباحَةِ أوْ مَخْرَجَ الخَبَرِ ؟ عَلى وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ الإباحَةِ ثُمَّ نُسِخَ.
قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: أنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ الخَبَرِ أنَّهم يَتَّخِذُونَ ذَلِكَ وإنْ لَمْ يَحِلَّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: أنَّ السَّكَرَ: النَّبِيذُ المُسْكِرُ، والرِّزْقَ الحَسَنَ التَّمْرُ والزَّبِيبُ، قالَهُ الشَّعْبِيُّ والسُّدِّيُّ.
وَجَعَلَها أهْلُ العِراقِ دَلِيلًا عَلى إباحَةِ النَّبِيذِ.
الثّالِثُ: أنَّ السَّكَرَ الخَلُّ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ، والرِّزْقَ الحَسَنَ الطَّعامُ.
الرّابِعُ: أنَّ السَّكَرَ ما طُعِمَ مِنَ الطَّعامِ وحَلَّ شُرْبُهُ مِن ثِمارِ النَّخِيلِ والأعْنابِ وهو الرِّزْقُ الحَسَنُ، وبِهِ قالَ أبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ وأنْشَدَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎ وجَعَلْتُ عَيْبَ الأكْرَمِينَ سَكَرا