النحل
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَٱلْأَنْعَـٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَـٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ٥ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ٦ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا۟ بَـٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلْأَنفُسِ ۚ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ٧
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿والأنْعامَ خَلَقَها لَكم فِيها دِفْءٌ ومَنافِعُ ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ ﴿وَلَكم فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ ﴿وَتَحْمِلُ أثْقالَكم إلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إلا بِشِقِّ الأنْفُسِ إنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ اللِّباسُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: ما سَتُدْفِئُ بِهِ مِن أصْوافِها وأوْبارِها وأشْعارِها، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّالِثُ: أنَّ الدِّفْءَ صِغارُ أوْلادِها الَّتِي لا تُرْكَبُ، حَكاهُ الكَلْبِيُّ.
﴿وَمَنافِعُ﴾ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: النَّسْلُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: يَعْنِي الرُّكُوبَ والعَمَلَ.
﴿وَمِنها تَأْكُلُونَ﴾ يَعْنِي اللَّبَنَ واللَّحْمَ.
(p-١٨٠)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَكم فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ الرَّواحَ مِنَ المَراعِي إلى الأفْنِيَةِ، والسَّراحُ انْتِشارُها مِنَ الأفْنِيَةِ إلى المَراعِي.
الثّانِي: أنَّهُ عَلى عُمُومِ الأحْوالِ في خُرُوجِها وُعَوْدِها مِن مَرْعًى أوْ عَمَلٍ أوْ رُكُوبٍ وفي الجَمالِ بِها وجْهانِ: أحَدُهُما: قَوْلُ الحَسَنِ إذا رَأوْها: هَذِهِ نَعَمُ فُلانٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّانِي: تَوَجُّهُ الأنْظارِ إلَيْها، وهو مُحْتَمَلٌ.
وَقَدْ قَدَّمَ الرَّواحَ عَلى السَّراحِ وإنْ كانَ بَعْدَهُ لِتَكامُلِ دَرِّها ولِأنَّ النَّفْسَ بِهِ أسَرُّ.
﴿وَتَحْمِلُ أثْقالَكم إلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إلا بِشِقِّ الأنْفُسِ﴾ في البَلَدِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مَكَّةُ لِأنَّها مِن بِلادِ الفَلَواتِ.
الثّانِي: أنَّهُ مَحْمُولٌ عَلى العُمُومِ في كُلِّ بَلَدٍ مَسْلَكُهُ عَلى الظَّهْرِ.
﴿إلا بِشِقِّ الأنْفُسِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّكم لَوْلاها ما بَلَغْتُمُوهُ إلّا بِشِقِّ الأنْفُسِ.
الثّانِي: أنَّكم مَعَ رُكُوبِها لا تَبْلُغُونَهُ إلّا بِشِقِّ الأنْفُسِ، فَكَيْفَ بِكم لَوْ لَمْ تَكُنْ.
وَفي شِقِّ الأنْفُسِ وجْهانِ: أحَدُهُما: جَهْدُ النَّفْسِ، مَأْخُوذٌ مِنَ المَشَقَّةِ.
الثّانِي: أنَّ الشِّقَّ النِّصْفُ فَكَأنَّهُ يَذْهَبُ بِنِصْفِ النَّفْسِ.