النحل
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُوا۟ ثُمَّ جَـٰهَدُوا۟ وَصَبَرُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ١١٠ يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَـٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ١١١ وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ ١١٢ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَهُمْ ظَـٰلِمُونَ ١١٣
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً﴾ يُرِيدُ بِالقَرْيَةِ أهْلَها ﴿آمِنَةً﴾ يَعْنِي مِنَ الخَوْفِ.
﴿مُطْمَئِنَّةً﴾ بِالخِصْبِ والدَّعَةِ.
﴿يَأْتِيها رِزْقُها﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أقْواتُها.
(p-٢١٧)الثّانِي: مُرادُها.
﴿رَغَدًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: طَيِّبًا.
الثّانِي: هَنِيئًا.
﴿مِن كُلِّ مَكانٍ﴾ يَعْنِي مِنها بِالزِّراعَةِ، ومِن غَيْرِها بِالتِّجارَةِ، لِيَكُونَ اجْتِماعُ الأمْرَيْنِ لَهم أوْفَرَ لِسَكَنِهِمْ وأعَمَّ في النِّعْمَةِ عَلَيْها.
﴿فَكَفَرَتْ بِأنْعُمِ اللَّهِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ.
أحَدُهُما: بِتَرْكِ شُكْرِهِ وطاعَتِهِ.
الثّانِي: بِأنْ لا يُؤَدُّوا حَقَّها مِن مُواساةِ الفُقَراءِ وإسْعافِ ذَوِي الحاجاتِ.
وَفي هَذِهِ القَرْيَةِ الَّتِي ضَرَبَها اللَّهُ تَعالى مَثَلًا أقاوِيلُ: أحَدُها: أنَّها مَكَّةُ، كانَ أمْنُها أنَّ أهْلَها آمِنُونَ لا يَتَفاوَزُونَ كالبَوادِي.
﴿فَأذاقَها اللَّهُ لِباسَ الجُوعِ والخَوْفِ﴾ وسَمّاهُ لِباسًا لِأنَّهُ قَدْ يَظْهَرُ عَلَيْهِمْ مِنَ الهُزالِ وشُحُوبَةِ اللَّوْنِ وسُوءِ الحالِ ما هو كاللِّباسِ، وقِيلَ إنَّ القَحْطَ بَلَغَ بِهِمْ إلى أنْ أكَلُوا القَدَّ والعِلْهِزَ وهو الوَبَرُ يُخْلَطُ بِالدَّمِ، والقَدُّ أدِيمٌ يُؤْكَلُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ.
الثّانِي: أنَّها المَدِينَةُ آمَنَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ كَفَرَتْ بِأنْعُمِ اللَّهِ بِقَتْلِ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ وما حَدَثَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِها مِنَ الفِتَنِ، وهَذا قَوْلُ عائِشَةَ وحَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما.
الثّالِثُ: أنَّهُ مَثَلٌ مَضْرُوبٌ بِأيِّ قَرْيَةٍ كانَتْ عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ مِن سائِرِ القُرى.