الحجر
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ٣٩ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ ٤٠ قَالَ هَـٰذَا صِرَٰطٌ عَلَىَّ مُسْتَقِيمٌ ٤١ إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَـٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ ٤٢ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ٤٣ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَٰبٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ٤٤
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ رَبِّ بِما أغْوَيْتَنِي﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِما أضْلَلْتَنِي، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: بِما خَيَّبْتَنِي مِن رَحْمَتِكَ.
الثّالِثُ: بِما نَسَبْتَنِي إلى الإغْواءِ.
وَيَحْتَمِلُ هَذا مِن إبْلِيسَ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ يَقُولُهُ عَلى وجْهِ القَسَمِ وتَقْدِيرُهُ: وحَقِّ إغْوائِكَ لِي.
الثّانِي: أنَّهُ يَقُولُهُ عَلى وجْهِ الجَزاءِ، وتَقْدِيرُهُ لِأجْلِ إغْوائِكَ لِي.
﴿لأُزَيِّنَنَّ لَهم في الأرْضِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لَأُزَيِّنَنَّ لَهم فِعْلَ المَعاصِي.
الثّانِي: لَأشْغَلَنَّهم بِزِينَةِ الدُّنْيا عَنْ فِعْلِ الطّاعَةِ.
(p-١٦١)﴿وَلأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ أيْ لَأُضِلَّنَّهم عَنِ الهُدى.
﴿إلا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ وهُمُ الَّذِينَ أخْلَصُوا العِبادَةَ مِن فَسادٍ أوْ رِياءٍ، حَكى أبُو ثُمامَةَ أنَّ الحَوارِيِّينَ سَألُوا عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ عَنِ المُخْلَصِ لِلَّهِ، فَقالَ: الَّذِي يَعْمَلُ لِلَّهِ ولا يُحِبُّ أنْ يَحْمَدَهُ النّاسُ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مَعْناهُ هَذا صِراطٌ يَسْتَقِيمُ بِصاحِبِهِ حَتّى يَهْجُمَ بِهِ عَلى الجَنَّةِ، قالَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
الثّانِي: هَذا صِراطٌ إلَيَّ مُسْتَقِيمٌ، قالَهُ الحَسَنُ فَتَكُونُ عَلَيَّ بِمَعْنى إلَيَّ.
الثّالِثُ: أنَّهُ وعِيدٌ وتَهْدِيدٌ، ومَعْناهُ أنَّ طَرِيقَهُ إلَيَّ ومَرْجِعَهُ عَلَيَّ، كَقَوْلِ القائِلِ لِمَن يُهَدِّدُهُ ويُوعِدُهُ: عَلَيَّ طَرِيقُكَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الرّابِعُ: مَعْناهُ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ اسْتِقامَتُهُ بِالبَيانِ والبُرْهانِ.
وَقِيلَ بِالتَّوْفِيقِ والهِدايَةِ.
وَقَرَأ الحَسَنُ وابْنُ سِيرِينَ: ﴿عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ بِرَفْعِ الياءِ وتَنْوِينِها، ومَعْناهُ رَفِيعٌ مُسْتَقِيمٌ، أيْ رَفِيعٌ أنْ يُنالَ، مُسْتَقِيمٌ أنْ يُمالَ.