انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · ابراهيم
السورة ١٤

ابراهيم

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٢٨–٣٠

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا۟ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ ٢٨ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا ۖ وَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ ٢٩ وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦ ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ ٣٠

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ فِيهِمْ خَمْسَةُ أقاوِيلَ:

(p-١٣٦)أحَدُهُما: أنَّهم قُرَيْشٌ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ لَمّا بَعَثَ رَسُولَهُ مِنهم، كُفْرًا بِهِ وجُحُودًا لَهُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ومُجاهِدٌ.

الثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في الأفْجَرِينَ مِن قُرَيْشٍ بَنِي أُمَيَّةَ وبَنِي مَخْزُومٍ، فَأمّا بَنُو أُمَيَّةَ فَمُتِّعُوا إلى حِينٍ، وأمّا بَنُو مَخْزُومٍ فَأُهْلِكُوا يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ عَلِيٌّ، ونَحْوُهُ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما.

الثّالِثُ: أنَّهم قادَةُ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

الرّابِعُ: أنَّهُ جَبَلَةُ مِنَ الأيْهَمِ حِينَ لُطِمَ، فَجَعَلَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ القِصاصَ بِمِثْلِها، فَلَمْ يَرْضَ وأنِفَ فارْتَدَّ مُتَنَصِّرًا ولَحِقَ بِالرُّومِ في جَماعَةٍ مِن قَوْمِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

وَلَمّا صارَ إلى بِلادِ الرُّومِ نَدِمَ وقالَ:

؎ تَنَصَّرَتِ الأشْرافُ مِن عارِ لَطْمَةٍ وما كانَ فِيها لَوْ صَبَرْتُ لَها ضَرَرْ ∗∗∗ تَكَنَّفَنِي مِنها لُجاجٌ ونَخْوَةٌ ∗∗∗ وبَعْثُ لَها العَيْنُ الصَّحِيحَةُ بِالعَوَرِ ∗∗∗ فَيا لَيْتَنِي أرْعى المَخاضَ بِبَلْدَتِي ∗∗∗ ولَمْ أُنْكِرِ القَوْلَ الَّذِي قالَهُ عُمَرْ

الخامِسُ: أنَّها عامَّةٌ في جَمِيعِ المُشْرِكِينَ، قالَهُ الحَسَنُ.

وَيَحْتَمِلُ تَبْدِيلُهم نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهم بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ في الرِّسالَةِ بِتَكْذِيبِ الرَّسُولِ ﷺ.

الثّانِي: أنَّهم بَدَّلُوا نِعَمَ الدُّنْيا بِنِقَمِ الآخِرَةِ.

﴿وَأحَلُّوا قَوْمَهم دارَ البَوارِ﴾ فِيها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها جَهَنَّمُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّانِي: أنَّها يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ومُجاهِدٌ.

والبَوارُ في كَلامِهِمُ الهَلاكُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:(p-١٣٧)

؎ فَلَمْ أرَ مِثْلَهم أبْطالَ حَرْبٍ ∗∗∗ غَداةَ الحَرْبِ إنْ خِيفَ البَوارُ