يوسف
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
قَالُوا۟ تَٱللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَـٰرِقِينَ ٧٣ قَالُوا۟ فَمَا جَزَٰٓؤُهُۥٓ إِن كُنتُمْ كَـٰذِبِينَ ٧٤ قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّـٰلِمِينَ ٧٥ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِ ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَـٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ ٧٦
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالُوا تاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ في الأرْضِ﴾ أيْ لِنَسْرِقَ؛ لِأنَّ السَّرِقَةَ مِنَ الفَسادِ في الأرْضِ.
وَإنَّما قالُوا ذَلِكَ لَهم لِأنَّهم قَدْ كانُوا عَرَفُوهم بِالصَّلاحِ والعَفافِ.
وَقِيلَ لِأنَّهم رَدُّوا البِضاعَةَ الَّتِي وجَدُوها في رِحالِهِمْ، ومَن يُؤَدِّ الأمانَةَ في غائِبٍ لا يُقْدِمُ عَلى سَرِقَةِ مالٍ حاضِرٍ.
﴿وَما كُنّا سارِقِينَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: ما كُنّا سارِقِينَ مِن غَيْرِكم فَنَسْرِقَ مِنكم.
والثّانِي: ما كُنّا سارِقِينَ لِأمانَتِكم فَنَسْرِقَ غَيْرَ أمانَتِكم.
وَهَذا أشْبَهُ لِأنَّهم أضافُوا بِذَلِكَ إلى عَمَلِهِمْ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالُوا فَما جَزاؤُهُ إنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ﴾ أيْ ما عُقُوبَةُ مَن سَرَقَ مِنكم إنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ في أنَّكم لَمْ تَسْرِقُوا مِنّا.
﴿قالُوا جَزاؤُهُ مَن وُجِدَ في رَحْلِهِ فَهو جَزاؤُهُ﴾ أيْ جَزاءُ مَن سَرَقَ أنْ يُسْتَرَقَّ.
﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾ أيْ كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالظّالِمِينَ إذا سَرَقُوا وكانَ هَذا مِن دِينِ يَعْقُوبَ.
﴿فَبَدَأ بِأوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أخِيهِ﴾ لِتَزُولَ الرِّيبَةُ مِن قُلُوبِهِمْ لَوْ بُدِئَ بِوِعاءِ أخِيهِ.
﴿ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِن وِعاءِ أخِيهِ﴾ قِيلَ عَنى السِّقايَةَ فَلِذَلِكَ أُنِّثَ، وقِيلَ عَنى الصّاعَ، وهو يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ في قَوْلِ الزَّجّاجِ.
(p-٦٤)﴿كَذَلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: صَنَعْنا لِيُوسُفَ قالَهُ الضَّحّاكُ.
والثّانِي: دَبَّرْنا لِيُوسُفَ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.
﴿ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ في دِينِ المَلِكِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: في سُلْطانِ المَلِكِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
والثّانِي: في قَضاءِ المَلِكِ، قالَهُ قَتادَةُ.
والثّالِثُ: في عادَةِ المَلِكِ، قالَ ابْنُ عِيسى: ولَمْ يَكُنْ في دِينِ المَلِكِ اسْتِرْقاقُ مَن سَرَقَ.
قالَ الضَّحّاكُ: وإنَّما كانَ يُضاعَفُ عَلَيْهِ الغُرْمُ.
﴿إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ أنْ يُسْتَرَقَّ مَن سَرَقَ.
والثّانِي: إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ لِيُوسُفَ عُذْرًا فِيما فَعَلَ.