يوسف
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَلَمَّا فَتَحُوا۟ مَتَـٰعَهُمْ وَجَدُوا۟ بِضَـٰعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ ۖ قَالُوا۟ يَـٰٓأَبَانَا مَا نَبْغِى ۖ هَـٰذِهِۦ بِضَـٰعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا ۖ وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ۖ ذَٰلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ٦٥ قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُۥ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأْتُنَّنِى بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمْ ۖ فَلَمَّآ ءَاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ٦٦
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَمّا فَتَحُوا مَتاعَهم وجَدُوا بِضاعَتَهم رُدَّتْ إلَيْهِمْ﴾ أيْ وجَدُوا الَّتِي كانَتْ بِضاعَتَهم وهو ما دَفَعُوهُ في ثَمَنِ الطَّعامِ الَّذِي امْتارُوهُ.
﴿قالُوا يا أبانا ما نَبْغِي﴾ فِيهِ وجْهانِ:
(p-٥٨)أحَدُهُما: أنَّهُ عَلى وجْهِ الِاسْتِفْهامِ بِمَعْنى ما نَبْغِي بَعْدَ هَذا الَّذِي قَدْ عامَلَنا بِهِ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: مَعْناهُ ما نَبْغِي بِالكَذِبِ فِيما أخْبَرْناكَ بِهِ عَنِ المَلِكِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.
﴿هَذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إلَيْنا﴾ احْتَمَلَ أنْ يَكُونَ قَوْلُهم ذَلِكَ لَهُ تَعْرِيفًا واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ تَرْغِيبًا، وهو أظْهَرُ الِاحْتِمالَيْنِ.
﴿وَنَمِيرُ أهْلَنا﴾ أيْ نَأْتِيهِمْ بِالمِيرَةِ، وهي الطَّعامُ المُقْتاتُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎ بَعَثْتُكَ مائِرًا فَمَكَثْتَ حَوْلًا مَتى يَأْتِي غِياثُكَ مَن تُغِيثُ.
﴿وَنَمِيرُ أهْلَنا﴾ هَذا تَرْغِيبٌ مَحْضٌ لِيَعْقُوبَ.
﴿وَنَحْفَظُ أخانا﴾ وهَذا اسْتِنْزالٌ.
﴿وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ وهو تَرْغِيبٌ وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: كَيْلُ البَعِيرِ نَحْمِلُ عَلَيْهِ أخانا.
والثّانِي: كَيْلُ بَعِيرٍ هو نَصِيبُ أخِينا؛ لِأنَّ يُوسُفَ قَسَّطَ الطَّعامَ بَيْنَ النّاسِ فَلا يُعْطى الواحِدُ أكْثَرَ مِن حِمْلِ بَعِيرٍ.
﴿ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الَّذِي جِئْناكَ بِهِ كَيْلٌ يَسِيرٌ لا يَنْفَعُنا.
والثّانِي: أنَّ ما نُرِيدُهُ يَسِيرٌ عَلى مَن يَكِيلُ لَنا، قالَهُ الحَسَنُ.
فَيَكُونُ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ اسْتِعْطافًا، وعَلى الثّانِي تَسْهِيلًا.
وَفي هَذا القَوْلِ مِنهم وفاءٌ لِيُوسُفَ فِيما بَذَلُوهُ مِن مُراوَدَةٍ في اجْتِذابِ أخِيهِمْ لِأنَّهم قَدْ راوَدُوهُ مِن سائِرِ جِهاتِ المُراوَدَةِ تَرْغِيبًا واسْتِنْزالًا واسْتِعْطافًا وتَسْهِيلًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكم حَتّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ﴾ في هَذا المَوْثِقِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ إشْهادُهُمُ اللَّهَ عَلى أنْفُسِهِمْ.
الثّانِي: أنَّهُ حَلِفُهم بِاللَّهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
(p-٥٩)الثّالِثُ: أنَّهُ كَفِيلٌ يَتَكَفَّلُ بِهِمْ ﴿لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إلا أنْ يُحاطَ بِكُمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي إلّا أنْ يَهْلِكَ جَمِيعُكم، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: إلّا أنْ تُغْلَبُوا عَلى أمْرِكم، قالَهُ قَتادَةُ.