انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · يوسف
السورة ١٢

يوسف

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٤١

يَـٰصَـٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُۥ خَمْرًا ۖ وَأَمَّا ٱلْـَٔاخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِۦ ۚ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ ٱلَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ ٤١

(p-٣٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أمّا أحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا﴾ وهو الَّذِي قالَ: إنِّي أرانِي أعْصِرُ خَمْرًا، بَشَّرَهُ بِالنَّجاةِ وعَوْدِهِ إلى سَقْيِ سَيِّدِهِ خَمْرًا لِأنَّهُ كانَ ساقِيَهُ.

﴿وَأمّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَأْسِهِ﴾ وهو الَّذِي قالَ ﴿إنِّي أرانِي أحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنهُ﴾ فَأنْذَرَهُ بِالهَلَكَةِ وكانَ خَبّازَ المَلِكِ، قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وكانَ اسْمُهُ مِجْلَثًا، واسْمُ السّاقِي نَبُوًا.

فَلَمّا سَمِعَ الهالِكُ مِنهُما تَأْوِيلَ رُؤْياهُ قالَ: إنَّما كُنّا نَلْعَبُ.

قالَ ﴿قُضِيَ الأمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قُضِيَ السُّؤالُ والجَوابُ.

الثّانِي: سَيُقْضى تَأْوِيلُهُ ويَقَعُ.

فَإنْ قِيلَ: فَكَيْفَ قَطَعَ بِتَأْوِيلِ الرُّؤْيا وهو عِنْدَهُ ظَنٌّ مِن طَرِيقِ الِاجْتِهادِ الَّذِي لا يُقْطَعُ فِيهِ؟ فَفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ قالَهُ عَنْ وحْيٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى.

الثّانِي: لِأنَّهُ نَبِيٌّ يَقْطَعُ بِتَحْقِيقِ ما أنْطَقَهُ اللَّهُ تَعالى وأجْراهُ عَلى لِسانِهِ، بِخِلافِ مَن لَيْسَ بِنَبِيٍّ.