انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · يونس
السورة ١٠

يونس

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٨٤–٨٦

وَقَالَ مُوسَىٰ يَـٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ ٨٤ فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ ٨٥ وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ ٨٦

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَقالُوا عَلى اللَّهِ تَوَكَّلْنا﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: في الإسْلامِ إلَيْهِ.

الثّانِي: في الثِّقَةِ بِهِ.

﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لا تُسَلِّطْهم عَلَيْنا فَيَفْتِنُونَنا، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: لا تُسَلِّطْهم عَلَيْنا فَيَفْتَتِنُونَ بِنا لِظَنِّهِمْ أنَّهم عَلى حَقٍّ، قالَهُ أبُو الضُّحى وأبُو مِجْلَزٍ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَأوْحَيْنا إلى مُوسى وأخِيهِ أنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتًا﴾ يَعْنِي تَخَيَّرا واتَّخِذا لَهم بُيُوتًا يَسْكُنُونَها، ومِنهُ قَوْلُ الرّاجِزِ:

؎ نَحْنُ بَنُو عَدْنانَ لَيْسَ شَكٌّ تَبَوَّأ المَجْدُ بِنا والمُلْكُ

وَفِي قَوْلِهِ: ﴿بِمِصْرَ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها الإسْكَنْدَرِيَّةُ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ.

الثّانِي: أنَّهُ البَلَدُ المُسَمّى مِصْرَ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

وَفي قَوْلِهِ: ﴿بُيُوتًا﴾ وجْهانِ: (p-٤٤٧)أحَدُهُما: قُصُورًا، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: مَساجِدُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

﴿واجْعَلُوا بُيُوتَكم قِبْلَةً﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: واجْعَلُوها مَساجِدَ تُصَلُّونَ فِيها، لِأنَّهم كانُوا يَخافُونَ فِرْعَوْنَ أنْ يُصَلُّوا في كَنائِسِهِمْ ومَساجِدِهِمْ، قالَهُ الضَّحّاكُ وابْنُ زَيْدٍ والنَّخَعِيُّ.

الثّانِي: واجْعَلُوا مَساجِدَكم قِبَلَ الكَعْبَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ.

الثّالِثُ: واجْعَلُوا بُيُوتَكُمُ الَّتِي بِالشّامِ قِبْلَةً لَكم في الصَّلاةِ، فَهي قِبْلَةُ اليَهُودِ إلى اليَوْمِ قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

الرّابِعُ: واجْعَلُوا بُيُوتَكم يُقابِلُ بَعْضُها بَعْضًا، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

﴿وَأقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في بُيُوتِكم لِتَأْمَنُوا فِرْعَوْنَ.

الثّانِي: إلى قِبْلَةِ مَكَّةَ لِتَصِحَّ صَلاتُكم.

﴿وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: بَشِّرْهم بِالنَّصْرِ في الدُّنْيا، وبِالجَنَّةِ في الآخِرَةِ.