انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الفاتحة
السورة ١

الفاتحة

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٥

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ٥

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قَوْلُهُ: ﴿إيّاكَ﴾ هو كِنايَةٌ عَنِ اسْمِ اللَّهِ تَعالى، وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ اسْمَ اللَّهِ تَعالى مُضافٌ إلى الكافِ، وهَذا قَوْلُ الخَلِيلِ.

والثّانِي: أنَّها كَلِمَةٌ واحِدَةٌ كُنِّيَ بِها عَنِ اسْمِ اللَّهِ تَعالى، ولَيْسَ فِيها إضافَةٌ لِأنَّ المُضْمَرَ لا يُضافُ، وهَذا قَوْلُ الأخْفَشِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿نَعْبُدُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ العِبادَةَ الخُضُوعُ، ولا يَسْتَحِقُّها إلّا اللَّهُ تَعالى، لِأنَّها أعْلى (p-٥٨)

مَراتِبِ الخُضُوعِ، فَلا يَسْتَحِقُّها إلّا المُنْعِمُ بِأعْظَمِ النِّعَمِ، كالحَياةِ والعَقْلِ والسَّمْعِ والبَصَرِ.

والثّانِي: أنَّ العِبادَةَ الطّاعَةُ.

والثّالِثُ: أنَّها التَّقَرُّبُ بِالطّاعَةِ.

والأوَّلُ أظْهَرُها، لِأنَّ النَّصارى عَبَدَتْ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، ولَمْ تُطِعْهُ بِالعِبادَةِ، والنَّبِيُّ ﷺ مُطاعٌ، ولَيْسَ بِمَعْبُودٍ بِالطّاعَةِ.