الأنبياء
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيزهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَإِسْمَـٰعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا ٱلْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ ٱلصَّـٰبِرِينَ ٨٥ وَأَدْخَلْنَـٰهُمْ فِى رَحْمَتِنَآ ۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ٨٦
قوله عزّ وجلّ:
﴿وَإسْماعِيلَ وإدْرِيسَ وذا الكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصابِرِينَ﴾ ﴿وَأدْخَلْناهم في رَحْمَتِنا إنَّهم مِنَ الصالِحِينَ﴾
المَعْنى: واذْكُرْ إسْماعِيلَ، وهو إسْماعِيلُ بْنُ إبْراهِيمَ الخَلِيلِ عَلَيْهِما السَلامُ، وهو أبُو العَرَبِ المَعْرُوفِينَ اليَوْمَ في قَوْلِ بَعْضِهِمْ، وإدْرِيسُ هو خَنُوخُ، وهو أوَّلُ نَبِيٍّ بَعَثَ اللهُ مِن بَنِي آدَمَ، ورُوِيَ أنَّهُ كانَ خَيّاطًا يُسَبِّحُ اللهَ عِنْدَ إدْخالِ الإبْرَةِ ويَحْمَدُهُ عِنْدَ إخْراجِها، وذُو الكِفْلِ كانَ نَبِيًّا، ورُوِيَ أنَّهُ بُعِثَ إلى رَجُلٍ واحِدٍ، وقِيلَ: لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا (p-١٩٣)وَلَكِنَّهُ كانَ عَبْدًا صالِحًا، ورُوِيَ أنَّ " ألِيَسَعَ " جَمَعَ بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ: مَن يَتَكَفَّلُ لِي بِصِيامِ النَهارِ وقِيامِ اللَيْلِ وألّا يَغْضَبَ وأُوَلِّيهِ النَظَرَ لِلْعِبادِ بَعْدِي؟ فَقامَ إلَيْهِ شابٌّ فَقالَ: أنا لَكَ بِذَلِكَ، فَراجَعَهُ ثَلاثًا في ذَلِكَ يَقُولُ: أنا لَكَ بِذَلِكَ، فاسْتَعْمَلَهُ، فَلَمّا ماتَ " ألِيَسَعَ " قامَ بِالأمْرِ فَجاءَ إبْلِيسُ لِيُغْضِبَهُ - وكانَ لا يَنامُ إلّا في القائِلَةِ - فَكانَ يَأْتِيهِ وقْتَ القائِلَةِ أيّامًا فَيُوقِظُهُ ويَشْتَكِي ظُلامَتِهِ ويَقْصِدُ تَضْيِيقَ صَدْرِهِ، فَلَمْ يَضِقْ بِهِ صَدَرا، ومَضى مَعَهُ لِيُنْصِفَهُ بِنَفْسِهِ، فَلَمّا رَأى إبْلِيسُ ذَلِكَ أبْلَسَ عنهُ، وكَفاهُ اللهُ شَرَّهُ، فَسُمِّيَ " ذا الكِفْلِ " لِأنَّهُ تَكَفَّلَ بِأمْرٍ فَوَفّى بِهِ، وباقِي الآيَةِ بَيِّنٌ.