الأنبياء
زاد المسير في علم التفسيرهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَلُوطًا ءَاتَيْنَـٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَـٰهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبَـٰٓئِثَ ۗ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمَ سَوْءٍ فَـٰسِقِينَ ٧٤ وَأَدْخَلْنَـٰهُ فِى رَحْمَتِنَآ ۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ٧٥
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلُوطًا آتَيْناهُ حُكْمًا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: انْتَصَبَ ( لُوطٌ ) بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ؛ لِأنَّ قَبْلَهُ فِعْلًا، فالمَعْنى: وأوْحَيْنا إلَيْهِمْ وآتَيْنا لُوطًا. وذَكَرَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: أنَّهُ مَنصُوبٌ عَلى ( واذْكُرْ لُوطًا )، وهَذا جائِزٌ؛ لِأنَّ ذِكْرَ إبْراهِيمَ قَدْ جَرى، فَحُمِلَ لُوطٌ عَلى مَعْنى: واذْكُرْ.
قالَ المُفَسِّرُونَ: لَمّا هاجَرَ لُوطٌ مَعَ إبْراهِيمَ، نَزَلَ إبْراهِيمُ أرْضَ فِلَسْطِينَ، ونَزَلَ لُوطٌ بِالمُؤْتَفِكَةِ عَلى مَسِيرَةِ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ، أوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِن إبْراهِيمَ، فَبَعَثَهُ اللَّهُ نَبِيًّا.
فَأمّا " الحُكْمُ " فَفِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ النُّبُوَّةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
والثّانِي: الفَهْمُ والعَقْلُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. وقَدْ ذَكَرْنا فِيهِ أقْوالًا في سُورَةِ (p-٣٧٠)( يُوسُفَ: ٢٢ ) . وأمّا القَرْيَةُ هاهُنا، فَهي سَدُومٌ، والمُرادُ: أهْلُها، والخَبائِثُ: أفْعالُهُمَ المُنْكَرَةُ، فَمِنها: إتْيانُ الذُّكُورِ، وقَطْعُ السَّبِيلِ، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا قَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَنْهم في مَواضِعَ [ هُودٍ: ٧٨، والحِجْرِ: ٦٩ ] .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأدْخَلْناهُ في رَحْمَتِنا﴾؛ أيْ: بِإنْجائِهِ مِن بَيْنِهِمْ.