الأنبياء
زاد المسير في علم التفسيرهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَـٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ ٤٦ وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَـٰسِبِينَ ٤٧
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنَضَعُ المَوازِينَ القِسْطَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: ونَضَعُ المَوازِينَ ذَواتِ القِسْطِ، والقِسْطُ: العَدْلُ، وهو مَصْدَرٌ يُوصَفُ بِهِ، يُقالُ: مِيزانُ قِسْطٌ، ومِيزانانِ قِسْطٌ، ومَوازِينُ قِسْطٌ. قالَ الفَرّاءُ: القِسْطُ مِن صِفَةِ المَوازِينِ وإنْ كانَ مُوَحَّدًا، كَما تَقُولُ: أنْتُمْ عَدْلٌ، وأنْتُمْ رِضًا. وقَوْلُهُ: ﴿لِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ و" في يَوْمِ القِيامَةِ " ﴿سَواءٍ﴾، وقَدْ ذَكَرْنا الكَلامَ في المِيزانِ في أوَّلِ ( الأعْرافِ: ٨ ) .
فَإنْ قِيلَ: إذا كانَ المِيزانُ واحِدًا، فَما المَعْنى بِذِكْرِ المَوازِينِ ؟ (p-٣٥٥)
فالجَوابُ: أنَّهُ لَمّا كانَتْ أعْمالُ الخَلائِقِ تُوزَنُ وزْنَةً بَعْدَ وزْنَةٍ، سُمِّيَتْ مَوازِينُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾؛ أيْ: لا يُنْقَصُ مُحْسِنٌ مِن إحْسانِهِ، ولا يُزادُ مُسِيءٌ عَلى إساءَتِهِ. ﴿وَإنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ﴾؛ أيْ: وزَنَ حَبَّةٍ. وقَرَأ نافِعٌ: ( مِثْقالُ ) بِرَفْعِ اللّامِ. قالَ الزَّجّاجُ: ونَصْبُ ( مِثْقالَ ) عَلى مَعْنى: وإنْ كانَ العَمَلُ مِثْقالَ حَبَّةٍ. وقالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: وإنْ كانَ الظُّلامَةُ مِثْقالَ حَبَّةٍ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ . قالَ: ومَن رَفَعَ أسْنَدَ الفِعْلَ إلى المِثْقالِ، كَما أُسْنِدَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ [ البَقَرَة: ٢٨٠ ] .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَيْنا بِها﴾؛ أيْ: جِئْنا بِها. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وحُمَيْدٌ: ( آتَيْنا ) مَمْدُودَةً؛ أيْ: جازَيْنا بِها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكَفى بِنا حاسِبِينَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: هو مَنصُوبٌ عَلى وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: التَّمْيِيزُ، والثّانِي: الحالُ.