انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Baghawī · التكوير
السورة ٨١

التكوير

معالم التنزيل

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٨–١١

وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ ٨ بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ ٩ وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتْ ١٠ وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتْ ١١

﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ وَهِيَ الْجَارِيَةُ الْمَدْفُونَةُ حَيَّةً، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمَا يُطْرَحُ عَلَيْهَا من التراب فيؤدها، أَيْ يُثْقِلُهَا حَتَّى تَمُوتَ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَدْفِنُ الْبَنَاتَ حَيَّةً مَخَافَةَ الْعَارِ وَالْحَاجَةِ، يُقَالُ: [أَوَدُ هَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ مِنْ حَيْثُ البناء لأن الموؤدة مِنَ الْوَأْدِ لَا مِنَ الْأَوْدِ يُقَالُ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] وَأَدَ يَئِدُ وَأْدًا، فَهُوَ وائد، والمفعول مؤود.

رَوَى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا حَمَلَتْ وَكَانَ أَوَانُ وِلَادَتِهَا حَفَرَتْ حُفْرَةً فَتَمَخَّضَتْ عَلَى رَأْسِ الْحُفْرَةِ، فَإِنْ وَلَدَتْ جَارِيَةً رَمَتْ بِهَا فِي الْحُفْرَةِ، وَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا حَبَسَتْهُ [[انظر: الدر المنثور: ٨ / ٤٢٨.]] .

﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ قَرَأَ الْعَامَّةُ عَلَى الْفِعْلِ الْمَجْهُولِ فِيهِمَا، وَأَبُو جَعْفَرٍ يَقْرَأُ: "قُتِّلَتْ" بِالتَّشْدِيدِ ومعناه تُسْأل المؤودة، فَيُقَالُ لَهَا: بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِّلَتْ؟ وَمَعْنَى سُؤَالِهَا تَوْبِيخُ قَاتِلِهَا، لِأَنَّهَا تَقُولُ: قُتِلْتُ بِغَيْرِ ذَنْبٍ.

وَرُوِيَ أَنَّ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ كان يقرأ: "وإذ المؤودة سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ" وَمِثْلُهُ قَرَأَ أَبُو الضُّحَى.

﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ وَعَاصِمٌ وَيَعْقُوبُ: "نُشِرَتْ" بِالتَّخْفِيفِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّشْدِيدِ، كَقَوْلِهِ: "يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً" [المدثر: ٥٢] يَعْنِي صَحَائِفَ الْأَعْمَالِ تُنْتَشَرُ لِلْحِسَابِ.

﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾ قَالَ الْفَرَّاءُ: نُزِعَتْ فَطُوِيَتْ [[معاني القرآن للفراء: ٣ / ٢٤١.]] . وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قُلِعَتْ كَمَا يُقْلَعُ السَّقْفُ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: تَكْشِفُ عَمَّنْ فِيهَا. وَمَعْنَى "الْكَشْطِ" رَفْعُكَ شَيْئًا عَنْ شَيْءٍ قَدْ غَطَّاهُ، كَمَا يُكْشَطُ الْجِلْدُ عَنِ السَّنَامِ.