انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Baghawī · الرحمن
السورة ٥٥

الرحمن

معالم التنزيل

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٤٦–٤٧

وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٧

ثُمَّ ذَكَرَ مَا أَعَدَّهُ لِمَنِ اتَّقَاهُ وَخَافَهُ فَقَالَ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ أَيْ: مَقَامَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ فَتَرَكَ الْمَعْصِيَةَ وَالشَّهْوَةَ. وَقِيلَ: قِيَامُ رَبِّهِ عَلَيْهِ، بَيَانُهُ قَوْلُهُ: "أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ" [الرعد: ٣٣] ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ وَمُجَاهِدٌ: هُوَ الَّذِي يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ اللَّهَ فَيَدَعَهَا مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ [[أخرجه الطبري: ٢٧ / ١٤٦. وانظر: الدر المنثور: ٧ / ٧٠٦، القرطبي: ١٧ / ١٧٦.]] .

﴿جَنَّتَانِ﴾ ، قَالَ مُقَاتِلٌ: جَنَّةُ عَدْنٍ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ [[انظر: البحر المحيط: ٨ / ١٩٦.]] . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ التِّرْمِذِيُّ: جَنَّةٌ لِخَوْفِهِ رَبَّهُ وَجَنَّةٌ لِتَرْكِهِ شَهْوَتَهُ [[انظر: القرطبي: ١٧ / ١٧٦.]] .

قَالَ الضَّحَّاكُ: هَذَا لِمَنْ رَاقَبَ اللَّهَ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ بِعِلْمِهِ مَا عَرَضَ لَهُ مِنْ مُحَرَّمٍ تَرَكَهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا عَمِلَ مِنْ خَيْرٍ أَفْضَى بِهِ إِلَى اللَّهِ، لَا يُحِبُّ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ أَحَدٌ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ خَافُوا ذَلِكَ الْمَقَامَ فَعَمِلُوا لِلَّهِ وَدَأَبُوا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ [[أخرجه الطبري: ٢٧ / ١٤٧، وزاد السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٧٠٦ عزوه لعبد بن حميد.]] .

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقُرَشِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ غَالِبُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيسَى الْحُلْوَانِيُّ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْهَمْدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَقِيلٍ هُوَ الثَّقَفِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانَ سَمِعْتُ [بُكَيْرَ] [[في "أ" بكر، والصحيح ما أثبتناه من "ب".]] بْنَ فَيْرُوزَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ خَافَ أَدْلَجَ وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الْجَنَّةُ" [[أخرجه الترمذي في صفة القيامة، باب من خاف أدلج:٧ / ١٤٦-١٤٧ قال أبو عيسى: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي النضر". وصححه الحاكم: ٤ / ٣٠٧-٣٠٨ ووافقه الذهبي. وله شاهد عند الحاكم من حديث أبي بن كعب،والمصنف في شرح السنة: ١٤ / ٢٧١. وانظر: الجامع الصغير وزيادته برقم: (٦٢٢٢) .]] .

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخَرَقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِهَينِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ مَوْلَى حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُصُّ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: "وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ" قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ" فَقُلْتُ الثَّانِيَةَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ". فَقُلْتُ الثَّالِثَةَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي الدَّرْدَاءِ" [[أخرجه النسائي في كتابه " التفسير": ٢ / ٣٧٤-٣٧٥، والإمام أحمد: ٢ / ٣٥٧، وابن أبي عاصم في السنة:٢ / ٤٧٢، والطبري: ٢٧ / ١٤٦، وابن خزيمة في التوحيد ص ٢٢٣، والمصنف في شرح السنة: ١٤ / ٣٨٦. وعزاه ابن حجر في المطالب العالية:٣ / ٣٨٢ لابن منيع. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: (٧ / ١١٨) : "رواه أحمد والطبراني، ولفظه: عن عروة بن الأسود أنه خرج.." وساق الحديث - ثم قال: "ورجال أحمد رجال الصحيح". وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٧٠٧ لابن منيع والحكيم الترمذي في نوادر الأصول والبراز وأبي يعلى وابن أبي حاتم وابن المنذر والطبراني وابن مردويه. وصححه الألباني في ظلال الجنة: ٢ / ٤٧٢-٤٧٣.]] .