الحج
معالم التنزيلهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ ٧٦ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ۩ ٧٧
﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا قَدَّمُوا، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ مَا خَلَّفُوا، وَقَالَ الْحَسَنُ: "مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ": مَا عَمِلُوا "وَمَا خَلْفَهُمْ" مَا هُمْ عَامِلُونَ مِنْ بَعْدُ وَقِيلَ: "مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: مَلَائِكَتُهُ وَكُتُبُهُ وَرُسُلُهُ قَبْلَ أَنْ خَلَقَهُمْ، "وَمَا خَلْفَهُمْ" أَيْ: يَعْلَمُ مَا هُوَ كَائِنٌ فَنَائِهِمْ.
﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ أَيْ: صَلُّوا، لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، ﴿وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ﴾ وَحْدَهُ، ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ قَالَ ابن عباس ٢٩/ب صِلَةُ الرَّحِمِ وَمَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ، ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ لِكَيْ تَسْعَدُوا وَتَفُوزُوا بِالْجَنَّةِ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ عِنْدَ قِرَاءَةِ هَذِهِ الْآيَةِ.
فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ يُسْجَدُ عِنْدَهَا، وَهُوَ قَوْلُ عُمْرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. وَاحْتَجُّوا بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجِرَاحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مشرح بن عاهان، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا" [[أخرجه أبو داود في الصلاة، باب: تفريع أبواب السجود، وكم سجدة في القرآن ٢ / ١١٧، والترمذي في الصلاة، باب: ما جاء في السجدة في الحج ٣ / ١٧٨ - ١٧٩ وقال: (هذا حديث ليس إسناده بالقوي) ونقل المنذري قول الترمذي هذا وقال: "وفي إسناده عبد الله بن لهيعة ومشرح بن هاعان، ولا يحتج بحديثهما". وأخرجه الإمام أحمد: ١ / ١٥١، والدارقطني: ١ / ٤٠٨، والحاكم: ٢ / ٣٩٠ وقال: هذا حديث لم نكتبه مسندا إلا من هذا الوجه، وعبد الله بن لهيعة أحد الأئمة إنما نقم عليه اختلاطه في آخر عمره، وقد صحت الرواية فيه من قول عمر بن الخطاب. . . وأخرجه المصنف في شرح السنة: ٣ / ٣٠٤. وانظر: نصب الراية للزيلعي: ٢ / ١٧٩.]] .
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ هَاهُنَا، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ.
وَعِدَّةُ سُجُودِ الْقُرْآنِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهَا ثَلَاثٌ فِي الْمُفْصَّلِ.
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْمُفْصَّلِ سُجُودٌ. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ. وَقَدْ صَحَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: فِي "اقْرَأْ" وَ"إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ" [[أخرجه مسلم في المساجد، باب: سجود التلاوة برقم: (٥٧٨) ١ / ٤٠٦، والمصنف في شرح السنة: ٣ / ٣٠١.]] وَأَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ مُتَأَخِّرِي الْإِسْلَامِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي سُجُودِ صاد، فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ: إِلَى أَنَّهُ سُجُودُ شُكْرٍ لَيْسَ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [[أخرجه البخاري في سجود القرآن، باب سجدة ص: ٢ / ٥٥٢، والمصنف في شرح السنة: ٣ / ٣٠٦.]] وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ يَسْجُدُ فِيهَا، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمْرَ، وَبِهِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، فَعِنْدَ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَإِسْحَاقَ، وَأَحْمَدَ، وَجَمَاعَةٍ: سُجُودُ الْقُرْآنِ خَمْسَةَ عَشْرَةَ سَجْدَةً، فَعَدُّوا سَجْدَتَيِ الْحَجِّ وَسَجْدَةَ ص، وَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي الْقُرْآنِ [[أخرجه أبو داود في الصلاة، باب: تفريع أبواب السجود: ٢ / ١١٧، وابن ماجه في إقامة الصلاة، باب: عدد سجود القرآن: ١ / ٣٣٥ برقم: (١٠٥٧) ، والحاكم، ١ / ٢٢٣ وقال: هذا حديث رواته مصريون قد احتج الشيخان بأكثرهم وليس في عدد سجود القرآن أتم منه ولم يخرجاه.]] .