الإسراء
معالم التنزيلهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا ٨٧ قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ٨٨
﴿إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ مَعْنَاهُ: وَلَكِنْ [[ساقط من "أ".]] لَا نَشَاءُ ذَلِكَ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ.
﴿إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَذْهَبُ الْقُرْآنُ وَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟
قِيلَ: الْمُرَادُ مِنْهُ: مَحْوُهُ مِنَ الْمَصَاحِفِ وَإِذْهَابُ مَا فِي الصُّدُورِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود: اقرؤوا الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ فَإِنَّهُ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُرْفَعَ. قِيلَ: هَذِهِ الْمَصَاحِفُ تُرْفَعُ فَكَيْفَ بِمَا فِي صُدُورِ النَّاسِ؟ قَالَ يَسْرِي عَلَيْهِ لَيْلًا فَيُرْفَعُ مَا فِي صُدُورِهِمْ فَيُصْبِحُونَ لَا يَحْفَظُونَ شَيْئًا وَلَا يَجِدُونَ فِي الْمَصَاحِفِ شَيْئًا ثُمَّ يُفِيضُونَ فِي الشِّعْرِ [[أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان"، وأخرج نحوه أيضا موقوفا الطبراني بسند صحيح. انظر: الدر المنثور: ٥ / ٣٣٤، فتح الباري: ١٣ / ١٦. قال ابن الجوزي في "زاد المسير": (٥ / ٨٤) : "رد أبو سليمان الدمشقي صحة هذا الحديث بقوله عليه الصلاة والسلام: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ... " (متفق عليه) . ثم قال: وحديث ابن مسعود مروي من طرق حسان، فيحتمل أن يكون النبي ﷺ أراد بالعلم ما سوى القرآن فإن العلم ما يزال ينقرض حتى يكون رفع القرآن أخر الأمر".]] .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَرْجِعَ الْقُرْآنُ مِنْ حَيْثُ نَزَلَ لَهُ دَوِيٌّ حَوْلَ الْعَرْشِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ فَيَقُولُ الرَّبُّ مَا لَكَ وَهُوَ أَعْلَمُ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أُتْلَى وَلَا يعمل بي [[عزاه في كنز العمال: (٤ / ٢٠٣٣) للديلمي في مسند الفردوس. وأشار السيوطي إلى أن العزو إليه مؤذن بالضعف.]] . ٢١٣/ب قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ ﴿وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ عَوْنًا وَمُظَاهِرًا.
نَزَلَتْ حِينَ قَالَ الْكُفَّارُ: لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا فَكَذَّبَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى [[انظر: البحر المحيط: ٥ / ٧٨.]]
فَالْقُرْآنُ مُعْجِزٌ فِي النَّظْمِ وَالتَّأْلِيفِ وَالْإِخْبَارِ عَنِ الْغُيُوبِ وَهُوَ كَلَامٌ فِي أَعْلَى طَبَقَاتِ الْبَلَاغَةِ لَا يُشْبِهُ كَلَامَ الْخَلْقِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَلَوْ كَانَ مَخْلُوقًا لَأَتَوْا بِمِثْلِهِ