انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Baghawī · الحجر
السورة ١٥

الحجر

معالم التنزيل

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٢٥–٢٦

وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ٢٥ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ مِن صَلْصَـٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ٢٦

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ عَلَى مَا عَلِمَ مِنْهُمْ.

وَقِيلَ: يُمِيتُ الْكُلَّ، ثُمَّ يَحْشُرُهُمُ، الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ.

أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُؤَذِّنُ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ مَاتَ عَلَى شَيْءٍ بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ" [[أخرجه الحاكم في المستدرك: ٤ / ٣١٣ عن جابر رضي الله عنه، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه الإمام أحمد في المسند: ٣ / ٣١٣ عن جابر، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه: ١ / ٢٩، والمصنف في شرح السنة: ١٤ / ٤٠١. وصححه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" برقم (٢٨٣) ١ / ٥١٠، وانظر: كنز العمال: ١٥ / ٦٨١. وأخرج مسلم من طريق جرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: سمعت النبي ﷺ ويقول: "يبعث كل عبد على ما مات عليه" كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت، برقم (٢٨٧٨) ٤ / ٢٢٠٦.]] .

قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ﴾ يَعْنِي: آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، سُمِّيَ إِنْسَانًا لِظُهُورِهِ وَإِدْرَاكِ الْبَصَرِ إِيَّاهُ. وَقِيلَ: مِنَ النِّسْيَانِ لِأَنَّهُ عَهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ.

﴿مِنْ صَلْصَالٍ﴾ وَهُوَ الطِّينُ الْيَابِسُ الَّذِي إِذَا نَقَرْتَهُ سَمِعْتَ لَهُ صَلْصَلَةً، أَيْ: صَوْتًا.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ الطِّينُ الْحُرُّ، الَّذِي نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ تَشَقَّقَ، فَإِذَا حُرِّكَ تَقَعْقَعَ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ الطِّينُ الْمُنْتِنُ. وَاخْتَارَهُ الْكِسَائِيُّ، وَقَالَ: هُوَ مِنْ صَلَّ اللَّحْمُ وَأَصَلَّ، إِذَا أَنْتَنَ [[انظر: المحرر الوجيز: ٨ / ٣٠٣-٣٠٥، البحر المحيط: ٥ / ٤٥٣.]] ﴿مِنْ حَمَإٍ﴾ وَالْحَمَأُ: الطِّينُ الْأَسْوَدُ ﴿مَسْنُونٍ﴾ أَيْ: مُتَغَيِّرٍ. قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: هُوَ الْمُنْتِنُ الْمُتَغَيِّرُ.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ الْمَصْبُوبُ. تَقُولُ الْعَرَبُ: سَنَنْتُ الْمَاءَ أَيْ صَبَبْتُهُ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ التُّرَابُ الْمُبْتَلُّ الْمُنْتِنُ، جُعِلَ صَلْصَالًا كَالْفَخَّارِ [[انظر المحرر الوجيز: ٨ / ٣٠٥-٣٠٦، زاد المسير: ٤ / ٣٩٧-٣٩٨.]] .

وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَمَّرَ طِينَةَ آدَمَ وَتَرَكَهُ حَتَّى صَارَ مُتَغَيِّرًا أَسْوَدَ، ثُمَّ خَلَقَ مِنْهُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ [[أخرج نحوا من هذا مطولا: ابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفا عليه، وما انفرد به ابن عساكر فهو ضعيف غالبا. انظر: الدر المنثور: ٥ / ٧٧.]] .