انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Baghawī · الرعد
السورة ١٣

الرعد

معالم التنزيل

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ١

الٓمٓر ۚ تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ۗ وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ١

سُورَةِ الرَّعْدِ

مَكِّيَّةٌ إِلَّا قَوْلَهُ: "وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا"، وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا﴾ [[أخرج النحاس في "الناسخ والمنسوخ" عن ابن عباس، وسعيد بن منصور وابن المنذر عن سعيد بن جبير أن سورة الرعد مكية. وبه قال الحسن وعطاء وقتادة. وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس، وابن مردويه عن ابن الزبير: أن سورة الرعد نزلت بالمدينة. وبه قال جابر ابن زيد. وروي عن ابن عباس أنها مدنية إلا آيتين نزلتا بمكة، ورواه ابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة. ومكية السورة شديدة الوضوح: سواء في طبيعة موضوعها، أو طريقة أدائها، أو في جوها العام الذي لا يخطئ تنسمه من يعيش فترة في ظلال القرآن. انظر: الدر المنثور: ٤ / ٥٩٩، الإتقان: ١ / ٤٠-٤٤، زاد المسير: ٤ / ٢٩٩، في ظلال القرآن: ١٣ / ٢٠٣٩.]] [وَهِيَ ثَلَاثٌ وَأَرْبَعُونَ آيَةً] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] . ﷽

* *

﴿المر﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَعْنَاهُ: أَنَا اللَّهُ أَعْلَمُ وَأَرَى [[انظر فيما سبق: ١ / ٥٨، وراجع تفسير الطبري: ١ / ٢٠٥-٢٢٤، ٦ / ١٤٩، ١٢ / ٢٩٤،٢٩٢، ١٥ / ٩، ١٦ / ٣١٩-٣٢٠. طبعة دار المعارف، زاد المسير: ٤ / ٣٠٠.]] ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ يَعْنِي: تِلْكَ الْأَخْبَارُ الَّتِي قَصَصْتُهَا [عَلَيْكَ] [[ساقط من "ب".]] آيَاتُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ، ﴿وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ يَعْنِي: وَهَذَا الْقُرْآنُ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ، ﴿مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ﴾ أَيْ: هُوَ الْحَقُّ فَاعْتَصِمْ بِهِ. فَيَكُونُ مَحَلُّ "الَّذِي" رَفْعًا عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَالْحَقُّ خَبَرَهُ.

وَقِيلَ: مَحَلُّهُ خَفْضٌ، يَعْنِي: تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَآيَاتُ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ، ثُمَّ ابْتَدَأَ: "الْحَقَّ"، يَعْنِي: ذَلِكَ الْحَقُّ [[انظر في هذا وشواهده من العربية: تفسير الطبري: ١٦ / ٣٢١-٣٢٢، البحر المحيط: ٥ / ٣٥٩، المحرر الوجيز: ٨ / ١٠٩-١١٠.]] .

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرَادَ بِالْكِتَابِ الْقُرْآنَ، وَمَعْنَاهُ: هَذِهِ آيَاتُ الْكِتَابِ، يَعْنِي الْقُرْآنَ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا الْقُرْآنُ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقُّ.

﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي مُشْرِكِي مَكَّةَ حِينَ قَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا يَقُولُهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ [[وقيل: المراد اليهود والنصارى. والأولى أنه عام يندرج تحته هؤلاء وأولئك. انظر: البحر المحيط: ٥ / ٣٥٩.]] فَرَدَّ قَوْلَهُمْ ثُمَّ بَيَّنَ دَلَائِلَ رُبُوبِيَّتِهِ، فَقَالَ عَزَّ مَنْ قَائِلٍ: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّموَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ .