انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Baghawī · يوسف
السورة ١٢

يوسف

معالم التنزيل

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٠٤–١٠٦

وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَـٰلَمِينَ ١٠٤ وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ١٠٥ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ ١٠٦

﴿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ﴾ أَيْ: عَلَى تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ وَالدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، ﴿مِنْ أَجْرٍ﴾ جُعْلٍ [[الجُعل -بالضم- ومصدره الجَعْل -بالفتح- وهو الأجرة على الشيء فعلا أو قولا. انظر: النهاية لابن الأثير: ١ / ٢٧٦ أنيس الفقهاء للقونوي ص (١٦٩) .]] وَجَزَاءٍ، ﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ يَعْنِي الْقُرْآنَ، ﴿إِلَّا ذِكْرٌ﴾ عِظَةٌ وَتَذْكِيرٌ، ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ .

﴿وَكَأَيِّنْ﴾ وَكَمْ ﴿مِنْ آيَةٍ﴾ عِبْرَةٍ وَدَلالة، ﴿فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾ لَا يَتَفَكَّرُونَ فِيهَا وَلَا يَعْتَبِرُونَ بِهَا.

﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ فَكَانَ مِنْ إِيمَانِهِمْ إِذَا سُئِلُوا: مَنْ خلق السموات وَالْأَرْضَ؟ قَالُوا: اللَّهُ، وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ: مَنْ يُنْزِلُ الْقَطْرَ؟ قَالُوا: اللَّهُ، ثُمَّ مَعَ ذَلِكَ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ وَيُشْرِكُونَ [[وهو مروي عن ابن عباس وعكرمة ومجاهد وعطاء والشعبي وقتادة والضحاك وابن زيد. انظر: تفسير الطبري: ١٦ / ٢٨٦-٢٨٨، ابن كثير: ٢ / ٤٩٥، الدر المنثور ٤ / ٥٩٣.]] .

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي تَلْبِيَةِ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْعَرَبِ كَانُوا يَقُولُونَ فِي تَلْبِيَتِهِمْ، لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ إِلَّا شَرِيكٌ هُوَ لَكَ تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ [[ثبت ذلك في الصحيحين، وفي صحيح مسلم: (٢ / ٨٤٣) أنهم كانوا إذا قالوا: لبيك لا شريك لك. قال رسول الله ﷺ: "ويلكم قد قد" (أي: حسبكم لا تزيدوا على هذا) فيقولون: إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك. هذا، ولم تذكر هذه الأحاديث أن الآيات نزلت في ذلك. فهي حكاية عن حالهم في الجاهلية وتلبيتهم هذه. وانظر: تفسير ابن كثير: ٢ / ٤٩٥.]] .

وَقَالَ عَطَاءٌ: هَذَا فِي الدُّعَاءِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْكُفَّارَ نَسُوا رَبَّهُمْ فِي الرَّخَاءِ، فَإِذَا أَصَابَهُمُ الْبَلَاءُ أَخْلَصُوا فِي الدُّعَاءِ [[انظر: البحر المحيط: ٥ / ٣٥١. وهذه الأقوال التي تقدمت وغيرها من الأقوال الأخرى المروية، داخلة كلها في عموم الآية الكريمة، ولا تنافي بينها، فذلك كله كان واقعا منهم، فالآية تحكي هذا كله.]] ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ الْآيَةَ [يونس: ٢٢] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٥] ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.