البلد
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَأَنتَ حِلٌّۢ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ ٢
﴿وَأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ﴾ إمّا لِتَشْرِيفِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِجَعْلِ حُلُولِهِ بِهِ مَناطًا لِإعْظامِهِ بِالإقْسامِ بِهِ أوْ لِلتَّنْبِيهِ مِن أوَّلِ الأمْرِ عَلى تَحَقُّقِ مَضْمُونِ الجَوابِ بِذِكْرِ بَعْضِ مَوادِّ المُكابَدَةِ عَلى نَهْجِ بَراعَةِ الأسْتِهْلالِ، وبَيانِ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مَعَ جَلالَةِ قَدْرِهِ وعِظَمِ حُرْمَتِهِ قَدْ اسْتَحَلُّوهُ في هَذا البَلَدِ الحَرامِ، وتَعَرَّضُوا لَهُ بِما لا خَيْرَ فِيهِ، وهَمُّواْ بِما لَمْ يَنالُواْ، عَنْ شُرَحْبِيلَ يُحَرِّمُونَ أنْ يَقْتُلُوا بِها صَيْدًا ويَعْضُدُوا بِها شَجَرَةً، ويَسْتَحِلُّونَ إخْراجَكَ وقَتْلَكَ، أوْ لِتَسْلِيَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالوَعْدِ بِفَتْحِهِ عَلى مَعْنى: وأنْتَ حِلٌّ بِهِ في المُسْتَقْبَلِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهم مَيِّتُونَ﴾ تَصْنَعُ فِيهِ ما تُرِيدُ مِنَ القَتْلِ والأسْرِ، وقَدْ كانَ كَذَلِكَ حَيْثُ أحَلَّ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مَكَّةَ وفَتْحَها عَلَيْهِ، وما فُتِحَتْ عَلى أحَدٍ قَبْلَهُ ولا أُحِلَّتْ لَهُ؛ فَأحَلَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فِيها ما شاءَ وحَرَّمَ ما شاءَ، قَتَلَ ابْنَ خَطَلٍ وهو مُتَعَلِّقٌ بِأسْتارِ الكَعْبَةِ ومَقِيسَ بْنَ صَبابَةَ وغَيْرَهُما، وحَرَّمَ دارَ أبِي سُفْيانَ ثُمَّ قالَ: «إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السماوات والأرْضَ، فَهي حَرامٌ إلى أنْ تَقُومَ السّاعَةُ لَمْ تَحِلَّ لِأحَدٍ قَبْلِي، ولَنْ تَحِلَّ لِأحَدٍ بَعْدِي ولَمْ تَحِلَّ لِي إلّا ساعَةً مِن نَّهارٍ، فَلا يَعْضُدُ شَجَرُها، ولا يُخْتَلى خَلاها، ولا يَنْفَّرُ صَيْدُها، ولا تَحِلُّ لُقْطَتُها إلّا لِمُنْشِدٍ، فَقالَ العَبّاسُ: يا رَسُولَ اللَّهِ إلّا الإذْخَرَ؛ فَإنَّهُ لِقُيُونِنا وقُبُورِنا وبُيُوتِنا، فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: "إلّا الإذْخَرَ".»