انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · القلم
السورة ٦٨

القلم

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٢

مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ٢

﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ جَوابُ القَسَمِ، والباءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمُضْمَرٍ هو حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في خَبَرِها، والعامِلُ فِيها مَعْنى النَّفْيِ، كَأنَّهُ قِيلَ: أنْتَ بَرِيءٌ مِنَ الجُنُونِ مُلْتَبِسًا بِنِعْمَةِ اللَّهِ الَّتِي هي النُّبُوَّةُ، والرِّياسَةُ العامَّةُ، والتَّعَرُّضُ لِوَصْفِ الربوبية المُنْبِئَةِ عَنِ التَّبْلِيغِ إلى مَعارِجِ الكَمالِ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِ ﷺ لِتَشْرِيفِهِ ﷺ، والإيذانِ بِأنَّهُ - تَعالى - يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِ، ويُبَلِّغُهُ مِنَ العُلُوِّ إلى غايَةٍ لا غايَةَ وراءَها، والمُرادُ تَنْزِيهُهُ ﷺ عَمّا كانُوا يَنْسُبُونَهُ ﷺ إلَيْهِ مِنَ الجُنُونِ حَسَدًا وعَداوَةً ومُكابَرَةً، مَعَ جَزْمِهِمْ بِأنَّهُ ﷺ في غايَةِ الغاياتِ القاصِيَّةِ، ونِهايَةِ (p-12)النِّهاياتِ النّائِيَةِ مِن حَصانَةِ العَقْلِ ورَزانَةِ الرَّأْيِ.