انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · الطلاق
السورة ٦٥

الطلاق

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٢

فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا۟ ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلشَّهَـٰدَةَ لِلَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا ٢

﴿فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾ شارَفْنَ آخِرَ عِدَّتِهِنَّ.

﴿فَأمْسِكُوهُنَّ﴾ فَراجِعُوهُنَّ.

﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ بِحُسْنِ مُعاشَرَةٍ وإنْفاقٍ لائِقٍ.

﴿أوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ بِإيفاءِ الحَقِّ واتِّقاءِ الضِّرارِ بِأنْ يُراجِعَها ثُمَّ يُطَلِّقُها تَطْوِيلًا لِلْعِدَّةِ.

﴿وَأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ عِنْدَ الرَّجْعَةِ والفُرْقَةِ قَطْعًا لِلتَّنازُعِ وهَذا أمْرُ نَدْبٍ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأشْهِدُوا إذا تَبايَعْتُمْ﴾ ويُرْوى عَنِ الشّافِعِيِّ أنَّهُ لِلْوُجُوبِ في الرَّجْعَةِ.

﴿وَأقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ﴾ أيُّها الشُّهُودُ عِنْدَ الحاجَةِ خالِصًا لِوَجْهِهِ تَعالى.

﴿ذَلِكُمْ﴾ إشارَةٌ إلى الحَثِّ عَلى الإشْهادِ والإقامَةِ أوْ عَلى جَمِيعِ ما في الآيَةِ.

﴿يُوعَظُ بِهِ مَن كانَ مِنكم يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ إذْ هو المُنْتَفِعُ بِهِ والمَقْصُودُ تَذْكِيرُهُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ﴾ ...إلَخْ جُمْلَةٌ اعْتِراضِيَّةٌ مُؤَكِّدَةٌ لِما سَبَقَ مِن وُجُوبِ مُراعاةِ حُدُودِ اللَّهِ تَعالى بِالوَعْدِ عَلى الِاتِّقاءِ عَنْ تَعَدِّيها كَما أنَّ ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ مُؤَكِّدٌ لَهُ بِالوَعِيدِ عَلى تَعَدِّيها، فالمَعْنى: ومَن يَتَّقِ اللَّهَ فَطَلَّقَ لِلسُّنَّةِ ولَمْ يُضارَّ المُعْتَدَّةَ ولَمْ يُخْرِجْها مِن مَسْكَنِها واحْتاطَ في الإشْهادِ وغَيْرِهِ مِنَ الأُمُورِ.

﴿يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ مِمّا عَسى يَقَعُ في شَأْنِ الأزْواجِ مِنَ الغُمُومِ والوُقُوعِ في المَضايِقِ ويُفْرَّجُ عَنْهُ ما يَعْتَرِيهِ مِنَ الكُرُوبِ.