الحجرات
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُوا۟ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَهُمَا ۖ فَإِنۢ بَغَتْ إِحْدَىٰهُمَا عَلَى ٱلْأُخْرَىٰ فَقَـٰتِلُوا۟ ٱلَّتِى تَبْغِى حَتَّىٰ تَفِىٓءَ إِلَىٰٓ أَمْرِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَهُمَا بِٱلْعَدْلِ وَأَقْسِطُوٓا۟ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ ٩
﴿وَإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ أيْ: تَقاتَلُوا، والجَمْعُ بِاعْتِبارِ المَعْنى.
﴿فَأصْلِحُوا بَيْنَهُما﴾ بِالنُّصْحِ والدُّعاءِ إلى حُكْمِ اللَّهِ تَعالى.
﴿فَإنْ بَغَتْ﴾ أيْ: تَعَدَّتْ.
﴿إحْداهُما عَلى الأُخْرى﴾ ولَمْ تَتَأثَّرْ بِالنَّصِيحَةِ.
﴿فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ﴾ أيْ: تَرْجِعَ.
﴿إلى أمْرِ اللَّهِ﴾ إلى حُكْمِهِ أوِ إلى ما أُمِرَ بِهِ.
﴿فَإنْ فاءَتْ﴾ إلَيْهِ وأقْلَعَتْ عَنِ القِتالِ حِذارًا مِن قِتالِكم.
﴿فَأصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالعَدْلِ﴾ بِفَصْلِ ما بَيْنَهُما عَلى حُكْمِ اللَّهِ تَعالى ولا تَكْتَفُوا بِمُجَرَّدِ مُتارَكَتِهِما عَسى أنْ يَكُونُ بَيْنَهُما قِتالٌ في وقْتٍ آخَرَ وتَقْيِيدُ الإصْلاحِ بِالعَدْلِ لِأنَّهُ مَظِنَّةُ الحَيْفِ لِوُقُوعِهِ بَعْدَ المُقاتَلَةِ، وقَدْ أكَّدَ ذَلِكَ حَيْثُ قِيلَ: ﴿وَأقْسِطُوا﴾ أيْ: واعْدِلُوا في كُلِّ ما تَأْتُونَ وما تَذَرُونَ.
﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾ فَيُجازِيهِمْ أحْسَنَ الجَزاءِ، والآيَةُ نَزَلَتْ في قِتالٍ حَدَثَ بَيْنَ الأوْسِ والخَزْرَجِ في عَهْدِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالعَسْفِ والنِّعالِ، وفِيها دَلالَةٌ عَلى أنَّ الباغِيَ لا يَخْرُجُ بِالبَغْيِ عَنِ الإيمانِ وأنَّهُ إذا أمْسَكَ عَنِ الحَرْبِ تُرِكَ لِأنَّهُ فَيْءٌ إلى أمْرِ اللَّهِ تَعالى وأنَّهُ يَجِبُ مُعاوَنَةُ مَن بُغِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ تَقْدِيمِ النُّصْحِ والسَّعْيِ في المُصالَحَةِ.