انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · الفتح
السورة ٤٨

الفتح

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٢

لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا ٢

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ غايَةٌ لِلْفَتْحِ مِن حَيْثُ إنَّهُ مُتَرَتِّبٌ عَلى سَعْيِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في إعْلاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ تَعالى بِمُكابَدَةِ مَشاقِّ الحُرُوبِ واقْتِحامِ مَوارِدِ الخُطُوبِ والِالتِفاتُ إلى اسْمِ الذّاتِ المُسْتَتْبِعِ لِجَمِيعِ الصِّفاتِ لِلْإشْعارِ بِأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِمّا انْتَظَمَ في سِلْكِ الغايَةِ مِن أفْعالِهِ تَعالى صادِرٌ عَنْهُ تَعالى مِن حَيْثِيَّةٍ غَيْرِ حَيْثِيَّةِ الآخَرِ مُتَرَتِّبَةٍ عَلى صِفَةٍ مِن صِفاتِهِ تَعالى.

﴿ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ﴾ أيْ: جَمِيعَ ما فَرَطَ مِنكَ مِن تَرْكِ الأوْلى وتَسْمِيَتُهُ ذَنْبًا بِالنَّظَرِ إلى مَنصِبِهِ الجَلِيلِ.

﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ بِإعْلاءِ الدِّينِ وضَمِّ المُلْكِ إلى النُّبُوَّةِ وغَيْرِهِما مِمّا أفاضَهُ عَلَيْهِ مِنَ النِّعَمِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ.

﴿وَيَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ في تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ وإقامَةِ مَراسِمِ الرِّياسَةِ وأصْلُ الِاسْتِقامَةِ وإنْ كانَتْ حاصِلَةً قَبْلَ الفَتْحِ لَكِنْ حَصَلَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنِ اتِّضاحِ سُبُلِ الحَقِّ واسْتِقامَةِ مَناهِجِهِ ما لَمْ يَكُنْ حاصِلًا قَبْلُ.