انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · الزمر
السورة ٣٩

الزمر

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٦١

وَيُنَجِّى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ٦١

﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الشِّرْكَ والمَعاصِيَ، أيْ: مِن جَهَنَّمَ، وقُرِئَ: ( يُنْجِي ) مِنَ الإنْجاءِ.

﴿بِمَفازَتِهِمْ﴾ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ إمّا مِن فازَ بِالمَطْلُوبِ، أيْ: ظَفِرَ بِهِ. و "الباءُ" مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ هو حالٌ مِنَ المَوْصُولِ مُفِيدَةٌ لِمُقارَنَةِ تَنْجِيَتِهِمْ مِنَ العَذابِ لِنَيْلِ الثَّوابِ، أيْ: يُنَجِّيهِمُ اللَّهُ تَعالى مِن مَثْوى المُتَكَبِّرِينَ مُلْتَبِسِينَ بِفَوْزِهِمْ بِمَطْلُوبِهِمُ الَّذِي هو الجَنَّةُ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ إمّا حالٌ أُخْرى مِنَ المَوْصُولِ، أوْ مِن ضَمِيرِ مَفازَتِهِمْ مُفِيدَةٌ لِكَوْنِ نَجاتِهِمْ أوْ فَوْزِهِمْ بِالجَنَّةِ غَيْرَ مَسْبُوقَةٍ بِمِساسِ العَذابِ والحُزْنِ، وإمّا مِن فازَ مِنهُ، أيْ: نَجا مِنهُ. و "الباءُ" لِلْمُلابَسَةِ. وقَوْلُهُ تَعالى: "لا يَمَسُّهُمْ" إلى آخِرِهِ تَفْسِيرٌ وبَيانٌ لِمَفازَتِهِمْ، أيْ: يُنَجِّيهِمُ اللَّهُ تَعالى، مُلْتَبِسِينَ بِنَجاتِهِمُ الخاصَّةِ بِهِمْ، أيْ: بِنَفْيِ السُّوءِ والحُزْنِ عَنْهم. أوْ لِلسَّبَبِيَّةِ إمّا عَلى حَذْفِ المُضافِ، أيْ: يُنَجِّيهِمْ بِسَبَبِ مَفازَتِهِمُ الَّتِي هي تَقْواهم كَما يُشْعِرُ بِهِ إيرادُهُ في حَيِّزِ الصِّلَةِ، وإمّا عَلى إطْلاقِ المَفازَةِ عَلى سَبَبِها الَّذِي هو التَّقْوى، ولَيْسَ المُرادُ نَفْيَ دَوامِ المِساسِ والحُزْنِ، بَلْ دَوامَ نَفْيِهِما، كَما مَرَّ مِرارًا.