انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · الزمر
السورة ٣٩

الزمر

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٣٦

أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُۥ ۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍ ٣٦

﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ إنْكارٌ ونَفْيٌ لِعَدَمِ كِفايَتِهِ تَعالى عَلى أبْلَغِ وجْهٍ وآكَدِهِ، كَأنَّ الكِفايَةَ مِنَ التَّحَقُّقِ والظُّهُورِ بِحَيْثُ لا يَقْدِرُ أحَدٌ عَلى أنْ يَتَفَوَّهَ بِعَدَمِها، أوْ يَتَلَعْثَمَ في الجَوابِ بِوُجُودِها. والمُرادُ بِـ "العَبْدِ" إمّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أوِ الجِنْسُ المُنْتَظِمُ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ انْتِظامًا أوَّلِيًّا. ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ مَن قَرَأ: ( عِبادَهُ ) وفُسِّرَ بِـ "الأنْبِياءُ" عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وكَذا قِراءَةُ مَن قَرَأ: ( بِكافِي عِبادِهِ ) عَلى الإضافَةِ، و ( يُكافِئُ عِبادَهُ ) صِيغَةُ المُغالَبَةِ، إمّا مِنَ الكِفايَةِ لِإفادَةِ المُبالَغَةِ فِيها، وإمّا مِنَ المُكافَأةِ بِمَعْنى المُجازاةِ، وهَذِهِ تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَمّا قالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ: إنّا نَخافُ أنْ تُخْبِلَكَ آلِهَتُنا، ويُصِيبَكَ مَضَرَّتُها لِعَيْبِكِ إيّاها. وفي رِوايَةٍ قالُوا: لَتَكُفَّنَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِنا، أوْ لَيُصِيبَنَّكَ مِنهم خَبَلٌ أوْ جُنُونٌ. كَما قالَ قَوْمُ هُودٍ: ﴿إنْ نَقُولُ إلا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ﴾ وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ أيِ: الأوْثانِ الَّتِي اتَّخَذُوها آلِهَةَ مِن دُونِهِ تَعالى، والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ، وقِيلَ: حالٌ.

﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ حَتّى غَفَلَ عَنْ كِفايَتِهِ تَعالى، وعَصِمْتِهِ لَهُ ﷺ، وخَوْفِهِ بِما يَنْفَعُ ويَضُرُّ أصْلًا.

﴿فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ يَهْدِيهِ إلى خَيْرٍ ما.