انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · الزمر
السورة ٣٩

الزمر

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٢٤

أَفَمَن يَتَّقِى بِوَجْهِهِۦ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۚ وَقِيلَ لِلظَّـٰلِمِينَ ذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ ٢٤

﴿أفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ﴾ . . . إلَخْ. اسْتِئْنافٌ جارٍ مَجْرى التَّعْلِيلِ لِما قَبْلَهُ مِن تَبايُنِ حالَيِ المُهْتَدِي والضّالِّ، والكَلامُ في الهَمْزَةِ والفاءِ وحَذْفِ الخَبَرِ كالَّذِي مَرَّ في نَظِيرَيْهِ. والتَّقْدِيرُ: أكُلُّ النّاسِ سَواءٌ فَمَن شَأْنُهُ أنَّهُ بَقّى نَفْسَهُ بِوَجْهِهِ الَّذِي هو أشْرَفُ أعْضائِهِ.

﴿سُوءَ العَذابِ﴾ أيِ: العَذابَ السَّيِّئَ الشَّدِيدَ.

﴿يَوْمَ القِيامَةِ﴾ لِكَوْنِ يَدِهِ الَّتِي بِها كانَ يَتَّقِي المَكارِهَ والمَخاوِفَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِهِ كَمَن هو آمِنٌ لا يَعْتَرِيهِ مَكْرُوهٌ، ولا يَحْتاجُ إلى الِاتِّقاءِ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ. وقِيلَ: نَزَلَتْ في أبِي جَهْلٍ.

﴿وَقِيلَ لِلظّالِمِينَ﴾ عَطْفٌ عَلى يَتَّقِي، أيْ: ويُقالُ لَهم مِن جِهَةِ خَزَنَةِ النّارِ. وصِيغَةُ الماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى التَّحَقُّقِ والتَّقَرُّرِ، وقِيلَ: هو حالٌ مِن ضَمِيرِ "يَتَّقِي" بِإضْمارِ قَدْ، ووَضْعُ المُظْهَرِ في مَقامِ المُضْمَرِ لِلتَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِالظُّلْمِ، والإشْعارِ بِعِلَّةِ الأمْرِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ أيْ: وبالَ ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَهُ في الدُّنْيا عَلى الدَّوامِ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي.