انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · الزمر
السورة ٣٩

الزمر

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ١

تَنزِيلُ ٱلْكِتَـٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ ١

(p-240)( سُورَةُ الزُّمَرِ مَكِّيَّةٌ، إلّا قَوْلَهُ: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ﴾ . . . الآيَةَ. وآياتُها خَمْسٌ وسَبْعُونَ آيَةً )

﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ﴾ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، هو اسْمُ إشارَةٍ أُشِيرَ بِهِ إلى السُّورَةِ تَنْزِيلًا لَها مَنزِلَةَ الحاضِرِ المُشارِ إلَيْهِ لِكَوْنِها عَلى شَرَفِ الذِّكْرِ والحُضُورِ كَما مَرَّ مِرارًا. وقَدْ قِيلَ: هو ضَمِيرٌ عائِدٌ إلى الذِّكْرِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ هو إلا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ صِلَةٌ لِلتَّنْزِيلِ، أوْ خَبَرٌ ثانٍ، أوْ حالٌ مِنَ التَّنْزِيلِ عامِلُها مَعْنى الإشارَةِ، أوْ مِنَ الكِتابِ الَّذِي هو مَفْعُولُ مَعْنى عامِلِها المُضافِ، وقِيلَ: هو خَبَرٌ لِتَنْزِيلِ الكِتابِ، والوَجْهُ الأوَّلُ، أوْ في بِمُقْتَضى المَقامِ الَّذِي هو بَيانُ أنَّ السُّورَةَ أوِ القرآن تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ تَعالى لا بَيانُ أنَّ تَنْزِيلَ الكِتابِ مِنهُ تَعالى لا مِن غَيْرِهِ، كَما يُفِيدُهُ الوَجْهُ الأخِيرُ. وقُرِئَ: ( تَنْزِيلَ ) الكِتابِ بِالنَّصْبِ عَلى إضْمارِ فِعْلٍ نَحْوَ اقْرَأْ أوِ الزَمْ، والتَّعَرُّضُ لِوَصْفَيِ العِزَّةِ والحِكْمَةِ، لِلْإيذانِ بِظُهُورِ أثَرَيْهِما في الكِتابِ بِجَرَيانِ أحْكامِهِ، ونَفاذِ أوامِرِهِ ونَواهِيهِ مِن غَيْرِ مُدافِعٍ ولا مُمانِعٍ، وبِابْتِناءِ جَمِيعِ ما فِيهِ عَلى أساسِ الحِكَمِ الباهِرَةِ. وقَوْلُهُ تَعالى: