انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · الأحزاب
السورة ٣٣

الأحزاب

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٢

وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ٢

﴿واتَّبِعْ﴾ أيْ: في كُلِّ ما تَأْتِي وتَذَرُ مِن أُمُورِ الدِّينِ.

﴿ما يُوحى إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ مِنَ الآياتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها هَذِهِ الآيَةُ الآمِرَةُ بِتَقْوى اللَّهِ، النّاهِيَةُ عَنْ مُساعَدَةِ الكَفَرَةِ والمُنافِقِينَ، والتَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ الربوبية لِتَأْكِيدِ وُجُوبِ الِامْتِثالِ بِالأمْرِ.

﴿إنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ قِيلَ: الخِطابُ لِلرَّسُولِ ﷺ، والجَمْعُ لِلتَّعْظِيمِ. وقِيلَ: لَهُ ﷺ ولِلْمُؤْمِنِينَ، وقِيلَ: لِلْغائِبِينَ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ، ولا يَخْفى بُعْدُهُ. نَعَمْ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الكُلُّ عَلى ضَرْبٍ مِنَ التَّغْلِيبِ، وأيًّا ما كانَ فالجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ، وتَأْكِيدٌ لِمُوجِبِهِ. أمّا عَلى الوَجْهَيْنِ الأوَّلَيْنِ: فَبِطَرِيقِ التَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ، كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَهُ مِنَ الِامْتِثالِ وتَرْكِهِ، فَيُرَتِّبُ عَلى كُلٍّ مِنهُما جَزاءَهُ ثَوابًا وعِقابًا، وأمّا عَلى الوَجْهِ الأخِيرِ: فَبِطَرِيقِ التَّرْغِيبِ فَقَطْ، كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَعْمَلُهُ كِلا الفَرِيقَيْنِ فَيُرْشِدُكَ إلى ما فِيهِ صَلاحُ حالِكَ وانْتِظامُ أمْرِكَ، ويُطْلِعُكَ عَلى ما يَعْمَلُونَهُ مِنَ المَكايِدِ والمَفاسِدِ، ويَأْمُرُكَ بِما يَنْبَغِي لَكَ أنْ تَعْمَلَهُ في دَفْعِها ورَدِّها، فَلا بُدَّ مِنَ اتِّباعِ الوَحْيِ والعَمَلِ بِمُقْتَضاهُ حَتْمًا.