انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · آل عمران
السورة ٣

آل عمران

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٣٢

قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْكَـٰفِرِينَ ٣٢

﴿قُلْ أطِيعُوُا اللَّهَ والرَّسُولَ﴾ أيْ: في جَمِيعِ الأوامِرِ والنَّواهِي، فَيَدْخُلُ في ذَلِكَ الطّاعَةُ في اتِّباعِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ دُخُولًَا أوَّلِيًَّا، وإيثارُ الإظْهارِ عَلى الإضْمارِ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ لِتَعْيِينِ حَيْثِيَّةِ الإطاعَةِ والإشْعارِ بِعِلَّتِها فَإنَّ الإطاعَةَ المَأْمُورَ بِها إطاعَتُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن حَيْثُ إنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ لا مِن حَيْثُ ذاتُهُ، و لا رَيْبَ في أنَّ عُنْوانَ الرِّسالَةِ مِن مُوجِباتِ الإطاعَةِ ودَواعِيها.

﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ إمّا مِن تَمامِ مَقُولِ القَوْلِ فَهي صِيغَةُ المُضارِعِ المُخاطَبِ بِحَذْفِ إحْدى التّاءَيْنِ أيْ: تَتَوَلَّوْا، وإمّا كَلامٌ مُتَفَرِّعٌ عَلَيْهِ مَسُوقٌ مِن جِهَتِهِ تَعالى فَهي صِيغَةُ الماضِي الغائِبِ وفي تَرْكِ ذِكْرِ احْتِمالِ الإطاعَةِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنْ أسْلَمُوا﴾ تَلْوِيحٌ إلى أنَّهُ غَيْرُ مُحْتَمَلٍ مِنهم.

﴿فَإنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ﴾ نَفْيُ المَحَبَّةِ كِنايَةٌ عَنْ بُغْضِهِ تَعالى لَهم وسُخْطِهِ عَلَيْهِمْ، أيْ: لا يَرْضى عَنْهم ولا يُثْنِي عَلَيْهِمْ، وإيثارُ الإظْهارِ عَلى الإضْمارِ لِتَعْمِيمِ الحُكْمِ لِكُلِّ الكَفَرَةِ والإشْعارِ بِعِلَّتِهِ، فَإنَّ سُخْطَهُ تَعالى عَلَيْهِمْ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ، والإيذانِ بِأنَّ التَّوَلِّيَ عَنِ الطّاعَةِ كُفْرٌ وبِأنَّ مَحَبَّتَهُ عَزَّ وجَلَّ مَخْصُوصَةٌ بِالمُؤْمِنِينَ.