انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · الأنبياء
السورة ٢١

الأنبياء

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٩٩

لَوْ كَانَ هَـٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةً مَّا وَرَدُوهَا ۖ وَكُلٌّ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ٩٩

﴿لَوْ كانَ هَؤُلاءِ﴾ أيْ: أصْنامُهم ﴿آلِهَةً﴾ كَما يَزْعُمُونَ ﴿ما ورَدُوها﴾ وحَيْثُ تَبَيَّنَ وُرُودُهم إيّاها تَعَيَّنَ امْتِناعُ كَوْنِها آَلِهَةً بِالضَّرُورَةِ. وهَذا كَما تَرى صَرِيحٌ في أنَّ المُرادَ بِما يَعْبُدُونَ هي الأصْنامُ، لِأنَّ المُرادَ إثْباتُ نَقِيضِ ما يَدَّعُونَهُ، وهم إنَّما يَدَّعُونَ إلَهِيَّةَ الأصْنامِ لا إلَهِيَّةَ الشَّياطِينِ حَتّى يُحْتَجَّ بِوُرُودِها النّارَ عَلى عَدَمِ إلِهِيَّتِها، وأمّا ما وقَعَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ فَقَدْ وقَعَ بِطَرِيقِ التَّكْمِلَةِ بِانْجِرارِ الكَلامِ إلَيْهِ عِنْدَ بَيانِ ما سِيقَ لَهُ النَّظْمُ الكَرِيمُ بِطَرِيقِ العِبارَةِ، حَيْثُ سَألَ ابْنُ الزَّبَعْرى عَنْ حالِ سائِرِ المَعْبُودِينَ وكانَ الِاقْتِصارُ عَلى الجَوابِ الأوَّلِ مِمّا يُوهِمُ الرُّخْصَةَ في عِبادَتِهِمْ في الجُمْلَةِ لِأنَّهُمُ المَعْبُودُونَ عِنْدَهم، أُجِيبَ بِبَيانِ أنَّ المَعْبُودِينَ هُمُ الشَّياطِينُ وأنَّهم داخِلُونَ في حُكْمِ النَّصِّ لَكِنْ بِطْرِيقِ العِبارَةِ لِئَلّا يُلْزَمَ التَّدافُعُ بَيْنَ الخَبَرَيْنِ.

﴿وَكُلٌّ﴾ أيْ: مِنَ العَبَدَةِ والمَعْبُودِينَ ﴿فِيها خالِدُونَ﴾ لا خَلاصَ لَهم عَنْها.