الأنبياء
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَمِنَ ٱلشَّيَـٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَكُنَّا لَهُمْ حَـٰفِظِينَ ٨٢
﴿وَمِنَ الشَّياطِينِ﴾ أيْ: وسَخَّرْنا لَهُ مِنَ الشَّياطِينِ ﴿مَن يَغُوصُونَ لَهُ﴾ في البِحارِ ويَسْتَخْرِجُونَ لَهُ مِن نَفائِسِها. وقِيلَ: "مَن" رَفْعٌ عَلى الِابْتِداءِ وخَبَرُهُ ما قَبْلَهُ، والأوَّلُ هو الأظْهَرُ.
﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلا دُونَ ذَلِكَ﴾ أيْ: غَيْرَ ما ذُكِرَ مِن بِناءِ المُدُنِ والقُصُورِ واخْتِراعِ الصَّنائِعِ الغَرِيبَةِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِن مَحارِيبَ وتَماثِيلَ ...﴾ الآَيَةِ. وهَؤُلاءِ أمّا الفِرْقَةُ الأُولى أوْ غَيْرُها لِعُمُومِ كَلِمَةِ "مَن"، كَأنَّهُ قِيلَ: "وَمَن يَعْمَلُونَ" وجَمْعُ الضَّمِيرِ الرّاجِعِ إلَيْها بِاعْتِبارِ مَعْناها بَعْدَ ما رُشِّحَ جانِبُهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمِنَ الشَّياطِينِ﴾ رُوِيَ أنَّ المُسَخَّرَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كُفّارُهم (p-81)لا مُؤْمِنُوهم لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمِنَ الشَّياطِينِ﴾ .
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكُنّا لَهم حافِظِينَ﴾ أيْ: مِن أنْ يَزِيغُوا عَنْ أمْرِهِ أوْ يُفْسِدُوا عَلى ما هو مُقْتَضى جِبِلَّتِهِمْ. قِيلَ: وكَّلَ بِهِمْ جَمْعًا مِنَ المَلائِكَةِ وجَمْعًا مِن مُؤْمِنِي الجِنِّ. وقالَ الزَّجّاجُ: كانَ يَحْفَظُهم مِن أنْ يُفْسِدُوا ما عَمِلُوا، وكانَ دَأْبُهم أنْ يُفْسِدُوا بِاللَّيْلِ ما عَمِلُوهُ بِالنَّهارِ.