الأنبياء
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
مَآ ءَامَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـٰهَآ ۖ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ ٦
﴿ما آمَنَتْ قَبْلَهم مِن قَرْيَةٍ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مَسُوقٌ لِتَكْذِيبِهِمْ فِيما تُنْبِئُ عَنْهُ خاتِمَةُ مَقالِهِمْ مِنَ الوَعْدِ (p-56)الضِّمْنِيِّ بِالإيمانِ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ، وبَيانٌ أنَّهم في اقْتِراحِ تِلْكَ الآَياتِ كالباحِثِ عَنْ حَتْفِهِ بِظِلْفِهِ وأنَّ في تَرْكِ الإجابَةِ إلَيْهِ إبْقاءً عَلَيْهِمْ، كَيْفَ لا ولَوْ أُعْطُوا ما اقْتَرَحُوا مَعَ عَدَمِ إيمانِهِمْ قَطْعًا لَوَجَبَ اسْتِئْصالُهم لِجَرَيانِ سُنَّةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ في الأُمَمِ السّالِفَةِ عَلى أنَّ المُقْتَرِحِينَ إذا أُعْطُوا ما اقْتَرَحُوهُ ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا نَزَلَ بِهِمُ عَذابُ الِاسْتِئْصالِ لا مَحالَةَ. وقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَةُ الحَقِّ مِنهُ تَعالى أنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ لا يُعَذَّبُونَ بِعَذابِ الِاسْتِئْصالِ، فَقَوْلُهُ: ﴿مِن قَرْيَةٍ﴾ أيْ: مِن أهْلِ قَرْيَةٍ، في مَحْلِّ الرَّفْعِ عَلى الفاعِلِيَّةِ، و"مِن" مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ العُمُومِ.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أهْلَكْناها﴾ أيْ: بِإهْلاكِ أهْلِها لِعَدَمِ إيمانِهِمْ بَعْدَ مَجِيءِ ما اقْتَرَحُوهُ مِنِ الآَياتِ، صِفَةٌ لـِ "قَرْيَةٍ" . والهَمْزَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أفَهم يُؤْمِنُونَ﴾ لِإنْكارِ الوُقُوعِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ إمّا عَلى مُقَدَّرٍ دَخَلَتْهُ الهَمْزَةُ فَأفادَتْ إنْكارَ وُقُوعِ إيمانِهِمْ ونَفْيَهُ عُقَيْبَ عَدَمِ إيمانِ الأوَّلِينَ، فالمَعْنى: أنَّهُ لَمْ تُؤْمِنَ اُمَّةٌ مِنِ الأُمَمِ المَهْلِكَةِ عِنْدَ إعْطاءِ ما اقْتَرَحُوهُ مِنَ الآَياتِ، أهم لَمْ يُؤْمِنُوا فَهَؤُلاءِ يُؤْمِنُونَ لَوْ أُجِيبُوا إلى ما سَألُوا وأُعْطُوا ما اقْتَرَحُوا مَعَ كَوْنِهِمْ أعْتى مِنهم وأطْغى، وإمّا عَلى ما آَمَنتُ عَلى أنَّ الفاءَ مُتَقَدِّمَةٌ عَلى الهَمْزَةِ في الِاعْتِبارِ مُفِيدَةٌ لِتَرْتِيبِ إنْكارِ وُقُوعِ إيمانِهِمْ عَلى عَدَمِ إيمانِ الأوَّلِينَ، وإنَّما قُدِّمَتْ عَلَيْها الهَمْزَةُ لِاقْتِضائِها الصَّدارَةَ كَما هو رَأْيُ الجُمْهُورِ.