انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · الأنبياء
السورة ٢١

الأنبياء

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٤٣

أَمْ لَهُمْ ءَالِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَا ۚ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنفُسِهِمْ وَلَا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ ٤٣

وَكَلِمَةُ "أمْ" في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمْ لَهم آلِهَةٌ تَمْنَعُهم مِن دُونِنا﴾ مُنْقَطِعَةٌ وما فِيها مِن مَعْنى "بَلْ" لِلْإضْرابِ والِانْتِقالِ عَمّا قَبْلَهُ مِن بَيانِ أنَّ جَهْلَهم بِحِفْظِهِ تَعالى إيّاهم لِعَدَمِ خَوْفِهِمُ النّاشِئِ عَنْ إعْراضِهِمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ بِالكُلِّيَّةِ إلى تَوْبِيخِهِمْ بِاعْتِمادِهِمْ عَلى آَلِهَتِهِمْ وإسْنادِهِمُ الحِفْظَ إلَيْها. والهَمْزَةُ لِإنْكارِ أنْ يَكُونَ لَهم آَلِهَةٌ تَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ، والمَعْنى: ألْهَمَ آَلِهَةٌ تَمْنَعُهم مِنَ العَذابِ تَتَجاوَزُ مَنعَنا أوْ حِفْظَنا أوْ مِن عَذابٍ كائِنٍ مِن عِنْدِنا فَهم مُعَوِّلُونَ عَلَيْها واثِقُونَ بِحِفْظِها وفي تَوْجِيهِ الإنْكارِ والنَّفْيِ إلى وُجُودِ الآَلِهَةِ المَوْصُوفَةِ بِما ذُكِرَ مِنَ المَنعِ لا إلى نَفْسِ الصِّفَةِ بِأنْ يُقالَ: أمْ تَمْنَعُهم آَلِهَتُهم .. إلَخِ، مِنَ الدَّلالَةِ عَلى سُقُوطِها عَنْ مَرْتَبَةِ الوُجُودِ فَضْلًا عَنْ رُتْبَةِ المَنعِ ما لا يُخْفى.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وعَلا: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أنْفُسِهِمْ ولا هم مِنّا يُصْحَبُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ مُقَرَّرٌ لِما قَبْلَهُ مِنَ الإنْكارِ، ومُوَضِّحٌ لِبُطْلانِ اعْتِقادِهِمْ، أيْ: هم لا يَسْتَطِيعُونَ أنْ يَنْصُرُوا أنْفُسَهم، ولا يُصْحَبُونَ بِالنَّصْرِ مِن جِهَتِنا، فَكَيْفَ يُتَوَهَّمُ أنْ يَنْصُرُوا غَيْرَهم ؟ .