انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · الأنبياء
السورة ٢١

الأنبياء

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٣٦

وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَـٰذَا ٱلَّذِى يَذْكُرُ ءَالِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَـٰفِرُونَ ٣٦

﴿وَإذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيِ: المُشْرِكُونَ ﴿إنْ يَتَّخِذُونَكَ إلا هُزُوًا﴾ أيْ: ما يَتَّخِذُونَكَ إلّا مَهْزُوءًا بِهِ عَلى مَعْنى قَصْرِ مُعامَلَتِهِمْ مَعَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى اتِّخاذِهِمْ إيّاهُ هُزُوًا، لا عَلى مَعْنى قَصْرِ اتِّخاذِهِمْ عَلى كَوْنِهِ هُزُوًا كَما هو المُتَبادَرُ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما يَفْعَلُونَ بِكَ إلّا اتِّخاذَكَ هُزُوًا، وقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ أتَّبِعُ إلا ما يُوحى إلَيَّ﴾ في (سُورَةِ الأنْعامِ ) .

﴿أهَذا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ عَلى إرادَةِ القَوْلِ، أيْ: ويَقُولُونَ أوْ قائِلِينَ ذَلِكَ، أيْ: يُذَكِّرُهم بِسُوءِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهم ..﴾ إلَخِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهم بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هم كافِرُونَ﴾ في حَيِّزِ النَّصْبِ عَلى الحالِيَّةِ مِن ضَمِيرِ القَوْلِ المُقَدَّرِ، والمَعْنى: أنَّهم يَعِيبُونَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنْ يَذْكُرَ آَلِهَتَهُمُ الَّتِي لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ بِالسُّوءِ والحالُ أنَّهم بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ المُنْعِمِ عَلَيْهِمْ بِما يَلِيقُ بِهِ مِنَ التَّوْحِيدِ أوْ بِإرْشادِ الخَلْقِ بِإرْسالِ الرُّسُلِ وإنْزالِ الكُتُبِ أوْ بِالقرآن كافِرُونَ، فَهم أحِقّاءٌ بِالعَيْبِ والإنْكارِ، فالضَّمِيرُ الأوَّلُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ "كافِرُونَ"، وبِذِكْرِ مُتَعَلِّقٌ بِالخَبَرِ، والتَّقْدِيرُ: وهم كافِرُونَ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ. والضَّمِيرُ الثّانِي تَأْكِيدٌ لَفْظِيٌّ لِلْأوَّلِ (p-67)فَوَقَعَ الفَصْلُ بَيْنَ العامِلِ ومَعْمُولِهِ بِالمُؤَكَّدِ، وبَيْنَ المُؤَكِّدِ والمُؤَكَّدِ بِالمَعْمُولِ.