الأنبياء
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ١٠١
﴿إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهم مِنّا الحُسْنى﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ حالِ المُؤْمِنِينَ إثْرَ شَرْحِ حالِ الكَفَرَةِ حَسْبَما جَرَتْ بِهِ سُنَّةُ التَّنْزِيلِ مِن شَفْعِ الوَعْدِ بِالوَعِيدِ وإيرادِ التَّرْغِيبِ مَعَ التَّرْهِيبِ، أيْ: سَبَقَتْ لَهم مِنّا في التَّقْدِيرِ الخَصْلَةُ الحُسْنى الَّتِي هي أحْسَنُ الخِصالِ وهي السَّعادَةُ، وقِيلَ: التَّوْفِيقُ لِلطّاعَةِ، أوْ سَبَقَتْ لَهم كَلِمَتُنا بِالبُشْرى بِالثَّوابِ عَلى الطّاعَةِ، وهو الأدْخَلُ الأظْهَرُ في الحَمْلِ عَلَيْها لِما أنَّ الأوَّلَيْنِ مَعَ خَفائِهِما لَيْسا مِن مَقْدُوراتِ المُكَلَّفِينَ. فالجُمْلَةُ مَعَ ما بَعْدَها تَفْصِيلٌ لِما أُجْمِلَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ وهو مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وإنّا لَهُ كاتِبُونَ﴾ كَما أنَّ ما قَبْلَها مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ "إنَّكم وما تَعْبُدُونَ﴾ .." إلَخِ تَفْصِيلٌ لِما أُجْمِلَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَحَرامٌ...﴾ إلَخِ.
﴿أُولَئِكَ﴾ إشارَةٌ إلى المَوْصُولِ بِاعْتِبارِ اتِّصافِهِ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِعُلُوِّ دَرَجَتِهِمْ وبُعْدِ مَنزِلَتِهِمْ في الشَّرَفِ والفَضْلِ، أيْ: أُولَئِكَ المَنعُوتُونَ بِما ذُكِرَ مِنَ النَّعْتِ الجَمِيلِ.
﴿عَنْها﴾ أيْ: عَنْ جَهَنَّمَ ﴿مُبْعَدُونَ﴾ لِأنَّهم في الجَنَّةِ وشَتّانَ بَيْنَها وبَيْنَ النّارِ. وما رُوِيَ أنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ يَوْمًا فَقَرَأ هَذِهِ الآَيَةَ ثُمَّ قالَ: أنا مِنهم وأبُو بَكْرٍ وعُمَرُ وعُثْمانُ وطَلْحَةُ والزُّبَيْرُ وسَعْدٌ وسَعِيدٌ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وأبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرّاحِ رِضْوانُ اللَّهِ تَعالى عَنْهم أجْمَعِينَ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَقامَ يَجُرُّ رِداءَهُ.