الأنبياء
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَـٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ١٠
(p-58)﴿لَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكُمْ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مَسُوقٌ لِتَحْقِيقِ حَقِّيَّةِ القرآن العَظِيمِ الَّذِي ذُكِرَ في صَدْرِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ إعْراضُ النّاسِ عَمّا يَأْتِيهِمْ من آياته واسْتِهْزاؤُهم بِهِ وتَسْمِيَتُهم تارَةً سِحْرًا أوْ تارَةً أضْغاثَ أحْلامٍ وأُخْرى مُفْتَرًى وشِعْرًا، وبَيانُ عُلُوِّ رُتْبَتِهِ إثْرَ تَحْقِيقِ رِسالَتِهِ ﷺ بِبَيانِ أنَّهُ كَسائِرِ الرُّسُلِ الكِرامِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ قَدْ صَدَّرَ بِالتَّوْكِيدِ القَسَمِيِّ إظْهارًا لِمَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِمَضْمُونِهِ وإيذانًا بِكَوْنِ المُخاطَبِينَ في أقْصى مَراتِبِ النَّكِيرِ، أيْ: واللَّهِ لَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكم يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ﴿كِتابًا﴾ عَظِيمَ الشَّأْنِ نَيِّرَ البُرْهانِ.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ صِفَةٌ لـِ "كِتِابًا" مُؤَكِّدَةٌ لِما أفادَهُ التَّنْكِيرُ التَّفْخِيمِيُّ مِن كَوْنِهِ جَلِيلَ المِقْدارِ بِأنَّهُ جَمِيلُ الآَثارِ مُسْتَجْلِبٌ لَهم مَنافِعَ جَلِيلَةً، أيْ: فِيهِ شَرَفُكم وصِيَّتُكم، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾ . وقِيلَ: ما تَحْتاجُونَ إلَيْهِ في أُمُورِ دِينِكم ودُنْياكم، وقِيلَ: ما تَطْلُبُونَ بِهِ حَسَنَ الذِّكْرِ مِن مَكارِمِ الأخْلاقِ، وقِيلَ: فِيهِ مَوْعِظَتُكم، وهو الأنْسَبُ بِسِباقِ النَّظْمِ الكَرِيمِ وسِياقِهِ، فَإنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ إنْكارٌ تَوْبِيخِيٌّ فِيهِ بَعْثٌ لَهم عَلى التَّدَبُّرِ في أمْرِ الكِتابِ والتَّأمُّلِ فِيما في تَضاعِيفِهِ مِن فُنُونِ المَواعِظِ والزَّواجِرِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها القَوارِعُ السّابِقَةُ واللّاحِقَةُ. والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يَنْسَحِبُ عَلَيْهِ الكَلامُ، أيْ: ألا تَتَفَكَّرُونَ فَلا تَعْقِلُونَ أنَّ الأمْرَ كَذَلِكَ، أوْ لا تَعْقِلُونَ شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما ذُكِرَ.