انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · البقرة
السورة ٢

البقرة

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٩٨

مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَـٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَـٰفِرِينَ ٩٨

﴿مَن كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ﴾: أُرِيدَ بِعَداوَتِهِ (تَعالى) مُخالَفَةُ أمْرِهِ عِنادًا؛ والخُرُوجُ عَنْ طاعَتِهِ مُكابَرَةً؛ أوْ عَداوَةُ خَواصِّهِ ومُقَرَّبِيهِ؛ لَكِنْ صَدَّرَ الكَلامَ بِذِكْرِهِ الجَلِيلِ تَفْخِيمًا لِشَأْنِهِمْ؛ وإيذانًا بِأنَّ عَداوَتَهم عَداوَتُهُ - عَزَّ وعَلا -؛ كَما في قَوْلِهِ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ﴾؛ ثُمَّ صُرِّحَ بِالمَرامِ؛ فَقِيلَ: ﴿وَمَلائِكَتِهِ ورُسُلِهِ وجِبْرِيلَ ومِيكالَ﴾؛ وإنَّما أُفْرِدا بِالذِّكْرِ؛ مَعَ أنَّهُما أوَّلُ مَن يَشْمَلُهُ عُنْوانُ المَلَكِيَّةِ والرِّسالَةِ لِإظْهارِ فَضْلِهِما؛ كَأنَّهُما - عَلَيْهِما السَّلامُ - مِن جِنْسٍ آخَرَ أشْرَفَ مِمّا ذُكِرَ؛ تَنْزِيلًا لِلتَّغايُرِ في الوَصْفِ مَنزِلَةَ التَّغايُرِ في الجِنْسِ؛ ولِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ عَداوَةَ أحَدِهِما عَداوَةٌ لِلْآخَرِ؛ حَسْمًا لِمادَّةِ اعْتِقادِهِمُ الباطِلِ في حَقِّهِما؛ حَيْثُ زَعَمُوا أنَّهُما مُتَعادِيانِ؛ ولِلْإشارَةِ إلى أنَّ مُعاداةَ الواحِدِ والكُلِّ سَواءٌ في الكُفْرِ؛ واسْتِتْباعِ العَداوَةِ مِن جِهَةِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ -؛ وأنَّ مَن عادى أحَدَهم فَكَأنَّما عادى الجَمِيعَ؛ وقَوْلُهُ (تَعالى): ﴿فَإنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ﴾: أيْ لَهُمْ؛ جَوابُ الشَّرْطِ؛ والمَعْنى: مَن عاداهم عاداهُ اللَّهُ (تَعالى)؛ وعاقَبَهُ أشَدَّ العِقابِ؛ وإيثارُ الِاسْمِيَّةِ لِلدَّلالَةِ عَلى التَّحَقُّقِ؛ والثَّباتِ؛ ووَضْعُ الكافِرِينَ مَوْضِعَ المُضْمَرِ لِلْإيذانِ بِأنَّ عَداوَةَ المَذْكُورِينَ كُفْرٌ؛ وأنَّ ذَلِكَ بَيِّنٌ لا يَحْتاجُ إلى الإخْبارِ بِهِ؛ وأنَّ مَدارَ عَداوَتِهِ (تَعالى) لَهُمْ؛ وسُخْطِهِ المُسْتَوْجِبِ لِأشَدِ العُقُوبَةِ؛ والعَذابِ؛ هو كُفْرُهُمُ المَذْكُورُ؛ وقُرِئَ: "مِيكائِلَ"؛ كَـ "مِيكاعِلَ"؛ و"مِيكائِيلَ"؛ كَـ "مِيكاعِيلَ"؛ و"مِيكَئِلَ"؛ كَـ "مِيكَعِلَ"؛ و"مِيكَئِيلَ"؛ كَـ "مِيكَعِيلَ".