انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · البقرة
السورة ٢

البقرة

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٩٥

وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًۢا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّـٰلِمِينَ ٩٥

وَقَوْلُهُ (تَعالى): ﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أبَدًا﴾: كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ؛ غَيْرُ داخِلٍ تَحْتَ الأمْرِ؛ سِيقَ مِن جِهَتِهِ - سُبْحانَهُ - لِبَيانِ ما يَكُونُ مِنهم مِنَ الإحْجامِ عَمّا دَعَوْا إلَيْهِ؛ الدّالِّ عَلى كَذِبِهِمْ في دَعْواهُمْ؛ ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾: بِسَبَبِ ما عَمِلُوا مِنَ المَعاصِي المُوجِبَةِ لِدُخُولِ النّارِ؛ كالكُفْرِ بِالنَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -؛ والقرآن؛ وتَحْرِيفِ التَّوْراةِ؛ ولَمّا كانَتِ اليَدُ - مِن بَيْنِ جَوارِحِ الإنْسانِ - مَناطَ عامَّةِ صَنائِعِهِ؛ ومَدارَ أكْثَرِ مَنافِعِهِ؛ عَبَّرَ بِها تارَةً عَنِ النَّفْسِ؛ وأُخْرى عَنِ القُدْرَةِ؛ ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾: أيْ: بِهِمْ؛ وإيثارُ الإظْهارِ عَلى الإضْمارِ لِذَمِّهِمْ؛ والتَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم ظالِمُونَ في جَمِيعِ الأُمُورِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ادِّعاءُ ما لَيْسَ لَهُمْ؛ ونَفْيُهُ عَنْ غَيْرِهِمْ؛ والجُمْلَةُ تَذْيِيلٌ لِما قَبْلَها؛ مُقَرِّرَةٌ لِمَضْمُونِهِ؛ أيْ: عَلِيمٌ بِهِمْ؛ وبِما صَدَرَ عَنْهُمْ؛ مِن فُنُونِ الظُّلْمِ؛ والمَعاصِي؛ المُفْضِيَةِ إلى أفانِينِ العَذابِ؛ وبِما سَيَكُونُ مِنهم مِنَ الِاحْتِرازِ عَمّا يُؤَدِّي إلى ذَلِكَ؛ فَوَقَعَ الأمْرُ كَما ذَكَرَ؛ فَلَمْ يَتَمَنَّ مِنهم مَوْتَهُ أحَدٌ؛ إذْ لَوْ وقَعَ ذَلِكَ لَنُقِلَ واشْتُهِرَ؛ وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: « "لَوْ تَمَنَّوُا المَوْتَ لَغُصَّ كُلُّ إنْسانٍ بِرِيقِهِ؛ فَماتَ مَكانَهُ؛ وما بَقِيَ يَهُودِيٌّ عَلى وجْهِ الأرْضِ".»