انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · البقرة
السورة ٢

البقرة

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٦٧

وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا۟ بَقَرَةً ۖ قَالُوٓا۟ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْجَـٰهِلِينَ ٦٧

﴿وَإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ﴾: تَوْبِيخٌ آخَرُ لِأخْلافِ بَنِي إسْرائِيلَ؛ بِتَذْكِيرِ بَعْضِ جِناياتٍ صَدَرَتْ عَنْ أسْلافِهِمْ؛ أيْ: "واذْكُرُوا وقْتَ قَوْلِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِأجْدادِكُمْ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾؛ وسَبَبُهُ أنَّهُ كانَ في بَنِي إسْرائِيلَ شَيْخٌ مُوسِرٌ؛ فَقَتَلَهُ بَنُو عَمِّهِ؛ طَمَعًا في مِيراثِهِ؛ فَطَرَحُوهُ عَلى بابِ المَدِينَةِ؛ ثُمَّ جاؤُوا يُطالِبُونَ بِدِيَتِهِ؛ فَأمَرَهُمُ اللَّهُ (تَعالى) أنْ يَذْبَحُوا بَقَرَةً؛ ويَضْرِبُوهُ بِبَعْضِها؛ فَيَحْيا؛ فَيُخْبِرَهم بِقاتِلِهِ؛ ﴿قالُوا﴾: اسْتِئْنافٌ؛ وقَعَ جَوابًا عَمّا يَنْساقُ إلَيْهِ الكَلامُ؛ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا صَنَعُوا؟ هَلْ سارَعُوا إلى الِامْتِثالِ؛ أوْ لا؟ فَقِيلَ: قالُوا: ﴿أتَتَّخِذُنا هُزُوًا﴾؛ بِضَمِّ الزّاءِ؛ وقَلْبِ الهَمْزَةِ واوًا؛ وقُرِئَ بِالهَمْزَةِ مَعَ الضَّمِّ والسُّكُونِ؛ أيْ: أتَجْعَلُنا مَكانَ هُزُؤٍ؛ أوْ أهْلَ هُزُؤٍ أوْ مَهْزُوءًا بِنا؛ أوِ الهُزُؤَ نَفْسَهُ؟ اسْتِبْعادًا لِما قالَهُ؛ واسْتِخْفافًا بِهِ؛ قالَ: اسْتِئْنافٌ؛ كَما سَبَقَ؛ ﴿أعُوذُ بِاللَّهِ أنْ أكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ﴾؛ لِأنَّ الهُزُؤَ في أثْناءِ تَبْلِيغِ أمْرِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - جَهْلٌ؛ وسَفَهٌ؛ نَفى عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - (p-111)ما تَوَهَّمُوهُ مِن قَبْلِهِ؛ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ؛ وآكَدِهِ؛ بِإخْراجِهِ مُخْرَجَ ما لا مَكْرُوهَ وراءَهُ؛ بِالِاسْتِعاذَةِ مِنهُ؛ اسْتِفْظاعًا لَهُ؛ واسْتِعْظامًا لِما أقْدَمُوا عَلَيْهِ مِنَ العَظِيمَةِ الَّتِي شافَهُوهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِها.